(بوأ) - في الحديث:"فأمرهُم [1] رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَتَباءَوا"
قال أبو عُبَيدْ [2] : كذا قال هُشَيم، والصواب يتَباوَأُوا على مثال يتَقاوَلُوا من البَواء وهو المُساوَاة.
وأَبوأْت فلانَا بفلان، أُبيئُه إباءَةً فتَباوأ [3] ، وبَاوَأْت بين القَتْلَى: ساويتُ [4] وقال الزّمخشَرِى: يَتَباءَوْا: صحِيح، يقال: بَاء به إذا كان كُفْؤا له وهم بَواءٌ: أي أَكفاءٌ. ومعناه ذَوُو بَواء 4).
-في حديث وَائِل بن حُجْر في القَاتِل:"إن عَفَوتُ عنه يَبوءُ بإثمه وإثم صاحبِهِ".
: أي كان عليه عُقوبَة ذُنوبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحبهِ، فأَضافَ الِإثمَ إلى صاحبه، لأنَّ قتلَه سبَبٌ لِإثْمه، كما قَالَ تَعالَى: (5) قَالَ
(1) ن:"كان بين حَيَّيْن من العرب قتال، وكان لأحدهما طَوْل على الآخر، فقالوا: لا نرضى حتى يُقْتَل بالعبد منّا الحُرّ منهم، وبالمرأة الرجل فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن يتباءَوا".
(2) انظر غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 250 ط بيروت.
(3) ب، جـ: وأَبْوأْت فلانا بفلان أُبيئه إباءَةً فَتَباوَى.
(4) سقط من ب، جـ وانظر الفائق (بوأ) 1/ 133.
(5 - 5) سورة الشعراء: 27 {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ}