(جحف) - في الحديث:"أنَّ عَمَّار (1 بنَ يَاسِر 1) دَخَل على أُمِّ سَلَمَة - وكان أَخاهَا من الرَّضَاعة - فاجتَحَفَ زينبَ ابنَتَها من حِجْرِها".
يَعنِي حين أَرادَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أن يَبْنِي بها. يقال: جَحفْت الكُرةَ من وَجْه الأرضِ واجْتَحَفْتُها [2] ، استَلبْتُها، والسَّيلُ الجُحافُ [3] : الذي كان وَقَع، سُمِّي به لأَنَّه أَذهبَ كُلَّ ما مَرَّ به، ومنه الجُحفَة: قَريةٌ بين مَكِّةَ والمَدِينة، وكان اسْمُها"مَهْيَعَة"فجَحَف السَّيلُ بأَهِلها، فَسُمِّيت به. وجَحَف الشىءُ وأَجحفَ: ذَهَب به.
(4 وقيل: كانت الجُحْفَة بعد دَارًا لليَهُود 4) .
(جحم) - في حَديثِ بَعض النِّساء (5) :"أنَّه كَانَ لها كَلْب يقال له: مِسْمار فأَخذَه دَاءٌ يقال له: الجُحامُ. فقالت: وارَحْمَتَاه لِمسْمَار" [5] .
الجُحام: دَاءٌ يأخذ الكلبَ في رأْسِه، يُكوَى منه ما بَيْن عَيْنَيْه، وقد يُصِيب الِإنسانَ أَيضًا في عَيْنَيه فيَرِمان والكَلبُ منه مَجْحوم.
(1 - 1) من جـ: وقد رَوَى الحديث في غريب الحديث للخطابي 2/ 590، الفائق 2/ 285"أنَّ أم سَلَمَة رضي الله عنها - خطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أنا مُصْبِيَة مُؤْتِمَة، فَتزوَّجها فكان يأتيها وهي تُرضِع زينبَ فيرِجع، ففَطِن لها عمار - وكان أَخاهَا من الرَّضَاعة - فدخل عليها فانْتَشَط زَينبَ من حِجْرِها - وروي فاجْتَحَفَها - وقال: دَعِي هذه المَقْبُوحة المَشْقُوحة، التي قد آذيتِ رسول الله بها".
(2) ب، جـ: واستجحفتها، وما في: ن موافق للأصل.
(3) في هامش ب:"قلت: سيل جُحاف"بالضم"حكاه الجوهري، وكان وقوعه سنة ثمانين من الهجرة، وبلغ الكعبة، شرفها الله تعالى، وهلك كثير من الحَاجِّ."وانظر القاموس"جحف".
(4 - 4) ساقط من ب، جـ.
(5) ن"كان لميمونة رضي الله عنها كلب يقال له: مسمار ... الحديث."