فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 2199

الِإعراض"."

يَعنِي الاسْتِحْياء، والِإعْراض عن كل ما يُكْره لَهُنَّ أن يَنظُرن إليه، وإن كانت الرِّوايةُ:"الأَعراض"بالفَتْح فَجمعُ عِرضٍ: أي أنّهن للخَفَر يتَسَتَّرن [1] .

(خفش) - في حديث عائشة، رضي الله عنها:"كأنَّهم مِعْزَى مَطِيرةٌ في خِفْش [2] ".

قال الخَطَّابي: إنما هو الخَفَش، مصدر خَفِشَت عَينُه خَفَشًا: أي هم في عَمًى وحِيرَة، أو في ظُلمَة لَيلٍ أو نحوِه. وضَربَتِ المَثلَ بالمِعْزَى، لأنها من أَضعفِ الغَنَم في المَطرَ والنَّدَى والبَرْد، والخَفَش: فَسادٌ في العَيْن بحيث تَضِيقُ من غَيْر وجَعٍ ويَضعُف نُورُها وتَغْمَصُ [3] دائِمًا.

(خفض) (4 في حديث أبي بكر:"خَفِّضِي عليك".

(1) ن:"أي أنهن يستَحْيِين ويَتَستَّرن لأجل أَعراضِهن وصَوْنها". وفي غريب ابن قتيبة: إن كانت الرواية: الأَعراض - بفتح الهمزة - فإنَّه جمع عِرْض وهو الجسد: أي أرادت أنهن للخَفَر يَنشُرن. يقال: فلان طيب العَرْض، أي طَيّب ريح البدن.

(2) أورده الخطابي في غريبه 2/ 584 عن عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت:"لما قُبِض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ارتدَّت العربُ قاطِبةً، وعاد أَصحابُ رسول الله كأنهم مِعْزَى مطيرة في خِفْشٍ".

وانظره مختصرًا في مجمع الزوائد 9/ 50، وبألفاظ متقاربة في المطالب العالية 4/ 39 وارتضى الخطابي رواية الدَّرَاوَرْدى"في حِفْش"وهو كالبيت الصغير، وسُمِّي حِفْشًا لضيقه وانضمامه.

(3) كذا في: أ، ن. وفي ب، جـ"وتغمض"بالضاد.

(4 - 4) ساقط من ب، جـ، وفي: ن - ومنه حديث أبي بكر"قال لعائشة في شَأْن الِإفك: خَفِّضِي عليك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت