(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،:"مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِبًا".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
-وفي حديث آخر:"من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْرًا: أي قَهْرًا وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلًا، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعًا وإن صَبْرًا فنَصْبِر للدَّهْرِ [1]
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازًا.
(1) ب، جـ برواية:
* وإن يَكُ صَبْرًا فالتَّصَبُّر للدَّهْرِ *
والأبيات في الأغانى 21/ 264 برواية:"للصَّبْر"بدل"للدَّهْرِ".
والبيت الأول في غريب الخطابى 1/ 307 برواية:"فوافق رَمْيُنَا".
والبيت الأخير في كتاب سيبويه 1/ 259 برواية الأغانى.