-في الحديث [1] :"نَهْرَانِ مؤمِنانِ، ونَهران كافِران، فالمُؤمِنانِ: النِّيلُ والفُرَاتُ، والكافِرانِ: دَجْلةُ ونَهْرُ بَلْخ"
قيل: إنّما جَعَل الأوَّلَين مؤمنين على التّشبِيه؛ لأنهما يَفيضان على الأرضِ، ويَسْقِيَان الحَرثَ والشّجر بلا تَعبٍ ولا مَؤُونةٍ، وهما في الخَير والنَّفع كالمؤمنين؛ وأمَّا الآخَرَان فبخلافِهما.
-(2 قوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} [3]
: أي مكان واسع ومتَّسَع من الجنة؛ لأنّ أَصلَ النهر السَّعَة؛ [4] وقد ورد به حديث 2)
(نهز) - في حديث أَبى هُريَرة - رضي الله عنه:"سَيَجِدُ أحَدُكُم اْمرَأَتَه قد ملَأتْ عِكْمَها مِن وَبَرِ الإبِلِ، فَلْيُنَاهِزْها، فلْيَقْتَطِعْ، فلْيُرسِلْ إلى جارِه الذي لا وبَرَ له"
قوله:"فليناهِزها": أي ليُبادِرْها.
يُقال: ناهَزت فُلانًا السَّبْقَ، وانتهَزتُ الفُرصَةَ.
-في حديث عمر - رضي الله عنه:"أتاه الجارُودُ وابْنُ سَوَّارٍ [5] يَتَناهَزان إمارةً"
أي: يَتَناوَلانهَا ويَطلُبَان [6] . يُقالُ: انتهِزْ فقد أمكنَك.
(1) عزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ، وجاء الحديث في مادة (أمن) ، وعزيت إضافته للهروى.
(2 - 2) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.
(3) سورة القمر: 54.
(4) في المفردات للراغب الأصفهانى/ 506: النَّهَر: السعة تشبيها بَنَهر الماء، ومنه: أَنهرتُ الدمَ: أَسلتُه إسالةً، وأنهرَ الماءُ: جرى، ونَهْر نَهِرٌ: كثير الماء.
(5) ن، واللسان (نهز) "ابن سيَّار"والمثبت عن أ، ب، جـ.
(6) ن: أي يتبادَرَان إلى طَلبِها وتناوُلها.