وقيل: لأنهم يشهدون ملكوتَ الله عز وجل. وأما التَّشَهُّد في الصلاة فسُمِّى به لأن فيها [1] الشهادتين.
(2 - في حديث(2) أَبِى نصرة وأبي سعيد:"لا صَلاةَ بَعْدَ العصْر حتى يبَدُوَ الشّاهدُ".
قال أبو الشَّيخ: ذَكَر أن هذا الشَّاهِدَ نَجْم يقال له العَيُّوق، وهو كوكب أَحْمَر مُنِير مُنفرد في شِقِّ الشّمال على يَمِين الثُّرَيَّا يظَهَر عند غَيْبوبةِ الشمس 2).
(شهر) - في الحديث:"صُومُوا الشَّهْرَ وسِرَّه" [3]
قال الخَطَّابي: العرب تُسَمِّى الهِلالَ الشَّهَر. يقول: رَأيتُ الشَّهَر،
: أي الهِلالَ. وأنشدَ ابنُ الأَعرابي:
(1) أ:"لأن فيه الشهادتين"والمثبت عن ب، جـ.
(2 - 2) ن: في حديث أبى أيوب، رضي الله عنه،:"أنه ذكر صَلاةَ العصر، ثم قال: لا صلاة بعدها حتى يُرَى الشاهِدُ، قيل: وما الشاهد؟ قال: النَّجمُ."والحديث ساقط من ب، جـ.
(3) الحديث في غريب الحديث للخطابى 1/ 129 وجاء في الشرح:
وفي سِرِ الشهر أَقوالٌ: أحدها أن سِرَّه أوله، هكذا روى أبو داود عن الأوزاعى قال: سِرّه: أوله. قال الخطابى: وأنا أنكر هذا التفسيرَ، وأُراه غَلطًا في النقل ولا أَعرِف له وجها في اللغة، والذي يعرفه الناس أن سِرَّه آخره، وفيه ثلاث لغات، يقال: سِرُّ الشهر، وسَرَرُ الشهر وسَرَارُه، وسُمِّى آخر الشهر سِرًّا لاسْتِسرْار القَمَر فيه - وفيه وجه ثالث، وهو أن سِرَّه وسطه، وسِرُّ كلِّ شيء جَوفُه. يُقال: قناة سَرَّاء: أي جوفاء .. ويقال: فلان سِرُّ قَومِه: أي أَوسطُهم حَسَبًا. وقال ذو الإصْبَع:
وهم مَنْ وَلَدُوا أَشْبَوْا ... بِسرِّ النَّسَب المَحْضِ
والبيت في ترجمة ذى الإصْبع في الأغانى 3/ 92 برواية:
* بِسِرّ الحَسَب المَحْضِ *