(لعب) - في حديث تميم [1] - رضي الله عنه - والجسّاسَة:"صَادَفَنا البَحْر حين اغْتَلم فلَعِبَ بنا المَوْجُ شَهْرًا".
اغْتَلَم: أي هَاجَ وجَاشَت أَموَاجُه كالفَحل المغتَلِم، وسَمَّاه لَعِبًا لَمَّا لَمْ يَسِرْ بهم إلى الوَجْه الذي أرَادُوه؛ لأنَّ اللَّعِبَ هو الباطلُ [2] .
-وفي حديث علىّ - رضي الله عنه:"أنَّه كان تِلعَابةً"
: أي حَسَنَ الخُلُقِ يَمزَحُ ويَلعَبُ إذا خَلاَ في خاصَّتِه، وهي من الَّلعِب، وأنشَد:
هو الظِّفِر المَيمُون إن راح أو غَدَا
بهْ الرّكب والتِّلْعابِةُ المُتَحَبِّبُ [3]
وتَوهَّم بَعضُ من لا يُبصِرُ وُجوهَ الكلام أنَّه طعنٌ على عَلىٍّ - رضي الله عنه - وتَعلَّق أيضًا بقَول عُمَر - رضي الله عنه - وسُئِل عنه للخِلافةِ فقال:"لَولَا دُعابَةٌ فيه"
ولم يَعِبْه عُمُر - رضي الله عنه - وإنَّما أرادَ أنَّ السَّايِسَ قد يَحتاجُ فِى سِياسَتِه إلى نوعٍ من الشِّدَّةِ؛ لِتخافَه أهلُ الرِّيبة، فإنّ مَن هَشَّ
(1) عزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.
(2) ن: يقال لِكُلّ من عَمِلَ عَمَلًا لَا يُجْدِى عليه نَفْعا: إنّما أَنْت لاعِب.
(3) في غريب الحديث للخطابى 2/ 161 وعزى للعجير السَّلُولى، وجاء في اللسان والتاج (ظفر) .