فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 2199

(ومن باب اللام مع العين)

(لعب) - في حديث تميم [1] - رضي الله عنه - والجسّاسَة:"صَادَفَنا البَحْر حين اغْتَلم فلَعِبَ بنا المَوْجُ شَهْرًا".

اغْتَلَم: أي هَاجَ وجَاشَت أَموَاجُه كالفَحل المغتَلِم، وسَمَّاه لَعِبًا لَمَّا لَمْ يَسِرْ بهم إلى الوَجْه الذي أرَادُوه؛ لأنَّ اللَّعِبَ هو الباطلُ [2] .

-وفي حديث علىّ - رضي الله عنه:"أنَّه كان تِلعَابةً"

: أي حَسَنَ الخُلُقِ يَمزَحُ ويَلعَبُ إذا خَلاَ في خاصَّتِه، وهي من الَّلعِب، وأنشَد:

هو الظِّفِر المَيمُون إن راح أو غَدَا

بهْ الرّكب والتِّلْعابِةُ المُتَحَبِّبُ [3]

وتَوهَّم بَعضُ من لا يُبصِرُ وُجوهَ الكلام أنَّه طعنٌ على عَلىٍّ - رضي الله عنه - وتَعلَّق أيضًا بقَول عُمَر - رضي الله عنه - وسُئِل عنه للخِلافةِ فقال:"لَولَا دُعابَةٌ فيه"

ولم يَعِبْه عُمُر - رضي الله عنه - وإنَّما أرادَ أنَّ السَّايِسَ قد يَحتاجُ فِى سِياسَتِه إلى نوعٍ من الشِّدَّةِ؛ لِتخافَه أهلُ الرِّيبة، فإنّ مَن هَشَّ

(1) عزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.

(2) ن: يقال لِكُلّ من عَمِلَ عَمَلًا لَا يُجْدِى عليه نَفْعا: إنّما أَنْت لاعِب.

(3) في غريب الحديث للخطابى 2/ 161 وعزى للعجير السَّلُولى، وجاء في اللسان والتاج (ظفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت