فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 2199

(ومن باب الصاد مع القاف)

(صقع) - في الحديث:"ومن زَنَى مِمْ بكرِ، فاصقَعُوه مِائةً"

: أي اضْرِبوه. وأصل الصَّقْع: الضَّربُ على الرأس.

وقيل: الضَّرب بِبَطْن الكَفِّ. وصَقَعه بالعَصَا، وصَقَع به الأَرضَ

والصَّوقَعَة: وسط الرأس، ووَقْبَة الثَّرِيد. وصَوْقَعَه: ضَرَب رأسَه.

وقوله:"مِمْ بِكرِ"لغة لِأهلِ اليمن، يُبدلِون من حَرْفَى التَّعريِف مِيمًا كقَول أبي هُرَيْرة - رضي الله عنه:"طَابَ امْ ضَرْبُ": أي طاب الضَّرْب. وأنشد:

ذَاكَ خَلِيلى وذُو يُعاتِبُنى

يَرمِى وَرَائِىَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمه [1]

يريد بالسَّهم والسَّلِمة، فعلى هذا الراء من البِكر بكَسْرةٍ واحدة، لأن أصلَه من البِكْر، فلما أبدلُوا المِيمَ من اللاَّم بَقِيت الحركَةُ بحالِها كقولهم:"بَلْحَارث"في بنى الحارث إلا أن يكون أبدلَ النُّون مِيمًا، فكان من بكر، فعَلَى هذا الرَّاء بكَسْرتَينْ.

(1) البيت في مغنى اللبيب 1/ 47، وشواهد المغنى 1/ 159، والصحاح (سلم) واللسان (ذو) 20/ 347 - وجاء في اللسان أيضا (سلم) : قال ابن برى: هو لبُجَيْر بن عَنَمةَ الطَّائِى، قال، وصوابه:

وإنّ مَولاىَ ذو يُعاتِبنى ... لا إحْنَةٌ عنده ولا جَرِمهْ

ينصُرنى منك غير مُعْتَذِرٍ ... يَرمِى وَرَائِىَ بامْسَهْمِ وَامسَلِمَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت