النقعُ إلّا رَفعَ الصَّوْت؛ لأنّه قال:"ولَا لَقْلَقَة".
وقال بعض مَشايِخنِا: اللَّقْلَقَةُ: شِدَّة الصَّوْت، فلا يَحسُن حَمْل اللَّفظَيْن على مَعْنًى وَاحدٍ، وحَمْلُه على نَثْر التُّراب أوْلى، والله تعالى أعْلَم.
(نقق) -(1 في رجَز مُسَيلِمة:
* ... كَمْ تَنِقِّينْ [2] *
النَّقِيق: صَوْت الضِّفْدَع، فإذا مَدّ ورجَّع فقد نقْنَقَه، والدَّجاج يُنَقْنِق ولا يَنِقّ 1).
(نقم) - قوله تعالى: {هَلْ تَنْقِمُونَ} [3] .
يقال: نقَمَ يَنْقِمُ، ونَقِمَ يَنْقَمُ: أنْكَر وكَرِهَ أَشَدَّ الكَرَاهَةِ نَقُومًا ونِقْمَةً.
-وفي الحديث [4] :"ما يَنْقِمُ ابنُ جَميل إلّا أنّه كانَ فَقِيرًا فأغناه الله"
(1 - 1) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.
(2) ن * يَا ضِفْدَعُ نِقّى كم تَنِقِّين *
وكذلك جاء في اللسان (نقق) . وجاء الحديث في الفائق (نقق) 4/ 18.
أَبو بكر رضي الله تعالى عنه لمّا قَدِم وفْدُ اليَمامةِ بعد قَتل مُسَيْلمة، قال لهم: ما كان صاحبكم يقول؟ فاستعفوه من ذلك، فقال: لتَقولُنَّ. فقالوا: كان يقول: يا ضِفدَع نِقِّى كم تَنِقّين، لا الشّرابَ تمنَعِين، ولا الماء تكدِّرين ...
في كلام من هذا كثير. قال أبو بكر: وَيْحَكم! إنّ هذا الكلامَ لم يخرج من إلٍّ ولا بِرٍّ، فأين ذُهِبَ بكم؟ أي إن هذا كلام غير صادر عن مناسبة الحقّ ومقاربته، والإدلاء بسبب بينه وبين الصدق.
(3) سورة المائدة: 59، الآية: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} .
(4) ن: ومنه حديث الزكاة.