(قمع) - قَولُه تَباركَ وتَعالى: {مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} [1]
: أي آلات يُقمَعُون بها ويُضرَبون.
وقَمَعتُه: أَذلَلتُه وقَهَرْتُه. وأَقمَعْتُه: إذَا طَلعَ فَردَدتُه.
-في الحديث:"أوّلُ مَن يُساقُ إلى النَّار الأَقمَاعُ، الّذين إذَا أَكلُوا لم يَشْبَعُوا، وإذَا جَمَعُوا لم يَستَغْنُوا".
كأنّ معناه معنَى الحديث الآخر:"أَهلُ النَّارِ الضَّعيفُ الذي لا زَبْرَ له" [2] الّذين هُم فِيكم تَبعٌ لَا يَبْغُونَ أَهلًا ولا مَالًا كأَنّهم أَهلُ البَطَالَات [3] ، الذين لا هَمّ لهم إلّاَ في تَزْجِيَةِ الأَيَّام بالباطِل، لا في عَمَل الآخرَة يكونون ولا في عَمَل الدُّنيا - والله تَعالى أَعْلَمُ -.
وسُمِّى القِمَعُ قِمَعًا؛ لأنه يُقمَعُ فيه الشيءُ: أي يُحَطُّ إلى أسفَل، ولا يَبقَى فيه شيءٌ.
(قمقم) - في حديث [4] عمر - رضي الله عنه:"لأَن أَشْرَبَ قُمْقُمًا أَحْرَقَ ما أَحْرَقَ أحَبُّ إلىَّ من أن أشرَبَ نَبيذَ جَرّ."
: أي ما في القُمقُمَ من الماءِ الحارِّ، لأن القُمقُم لا يُمكن شُربُه؛ وهو ما يُسخَّنُ فيه الماءُ من نُحاسٍ ونحوه.
ويقال: قمقَم الله غَضبَه: خَفَّضَه.
(1) سورة الحج: 21 {وَلَهُم مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} .
(2) ن واللسان: (زبر) :"في حديث أهل النار، وعَدَّ منهم الضعيف الذي لا زَبْر له": أي لا عَقْل له يَزْبُره وَينْهَاه عن الِإقدام على ما لا ينبغى"."
(3) لعلها أهل البُطَّلات وفي القاموس والتاج (بطل) : البُطَّلاتُ: جمع بُطَّل كَسُكَّر: التُرَّهَاتُ، عن ابن عَبّاد، ونصه في المحيط: جاء بالبُطَّلاَتِ وهي كالتُرّهات، لأن البَطَالَة مصدر، والمصدر لا يجمع.
(4) عزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.