قال الطَّحاوِيُّ: يُحتَمل أن يكون الغُولُ قد كان، ثم رَفَعه الله تَعالَى عن عِبادِه.
-في حديث قَيْسِ بنِ عَاصِم:"كنت أُغاوِلُهم" [1]
: أي أُبادِرُهم بالغَارَةِ والشَرِّ؛ من غَالَه: أي أهلكه، وضعه مَوضِعَ المُغايَله، قال أبو عبيد: أُراهُ المُغَاوَرَة 3)
(غوا) - في حديث الإسراء:"لو أَخذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ"
: أي صَارَت من أَهلِ الغَوايَةِ والغَيِّ، وهو الانْهِماك في البَاطِل وفعلِ الجُهَّالِ.
-وقَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [2]
قيل: فَسَد عَيشُه. والغَوايَة: الضَّلال. والغَيُّ من هذا البَابِ، وإن كان ظاهِرُه مُضاعفًا؛ لأنّ الفعلَ منه غَوَى يَغْوِى، كأنَّ أصلَه غَوْيٌ استُثْقِل فَصُيِّر غَيًّا.
(1) ن:"كنت أُغَاوِلُهم في الجاهِلية".
وهو في غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام 4/ 296: في حديث قيس بن عاصم حين أوصى بنيه عند موته فقال: انظروا هذا الحىَّ من بَكْر بن وائل، فلا تعلموهم مكان قبرى، فإنه قد كانت بيننا وبينهم خُماشَات في الجاهلية، فإني كنت أغاولهم"."
والخُماشَات: الجنايات والجراحات - وقولهم: أغاورهم، فنرى أن المحفوظ أغاورهم، وهو من الغارات أن يُغيروا عليه ويُغير عليهم، فإن كان المحفوظ أغاولهم، فإن المغاولة المبادرة.
(2) سورة طه: 121.