(لحق) - في دُعاء القُنوتِ:"إنّ عذابَك بالكُفَّار [1] مُلْحِقٌ"
الرِّوَاية بكَسْرِ الحاءِ: أي مَنْ نَزلَ به العَذابُ أَلحقه بالكُفَّار.
وقال أبو عُبيدةَ: مُلحِقٌ بمعنى لَاحِقٌ. يُقال: لَحِقْتُهُ وأَلحقْتُه [2] بمعنىً، كما يُقال: نَكِرتُهُ وأَنكَرتُه، وتَبِعْتُه وأَتْبَعْتُه، وحَمِدتُه وأَحْمَدتُه.
ومَن فَتَحه أَرادَ: أَنَّ العذَابَ يُلْحَقُ بهم، ويُصابون به.
قال ابنُ فارسٍ: لحِقْتُه: اتَّبَعْتُه؛ وأَلحقْتُه: وصَلْتُ إليه.
وقال القاسم بن مَعنٍ: فَتحُ الحاء فيه أَصوَبُ؛ أي ألحقَهُم الله تَعالَى عَذابَه، وأَنشدَ:
أَلحِقْ عَذابَك بالقَوم الذين طَغَوا
وعائذًا بكَ أنَّ يعْلُوا فيُطْغُونيِ [3] .
(لحم) - في الحديث قال سعد:"اليَومَ يومُ المَلْحَمَةِ"
-وفي حديث آخر: [4] "ويَجْمَعُون لِلْمَلْحَمةِ"
: أي للمَقْتلَةِ؛ وهي حَربٌ فيها قَتْلٌ، والجمَعُ: الملاَحِمُ، كأَنّه مأخوذٌ من اللَّحم لكَثْرةِ القَتْلَى فيها، وألحَمتُهم: قَتَلْتُهم
(1) ب:"بالكافرين"والمثبت عن أ, ج، ن.
(2) أ:"والتحقته"والمثبت عن ب، جـ.
(3) البيت لعبد الله بن الحارث السهمى من أصحاب رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - من أبيات ستة في السيرة/ 216، والروض الأنف 1/ 208، والحماسة بشرح المرزوقى/ 475 واللسان (عوذ) والكتاب لسيبويه 1/ 341 - 342 - ويعنى بالذين طغوا المشركين الذين اضطهدوا مسلمي مكّة واضطروهم إلى الهجرة إلى الحبشة. يقول: أعوذ بك يا رب أن يعلوا المسلمين ويظهروا عليهم فيُطْغُونِي وإياهم - ورواية السيرة واللسان والمغيث"أن يغلوا"من الغُلُوّ.
(4) أ:"وتجمعون"والمثبت عن ب، جـ.