-في حديث عَوْفِ بنِ مالك - رضي الله عنه:"لتَردَّنَّه [1] أو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"
: أي لأجازِينَّك بها حتى تَعرِف سُوءَ صَنِيعِك.
قال الفَرَّاء: تقول العربُ للرجل إذا أَسَاء إليه: لَأعُرِّفَنَّ لك غِبَّ هذا: أي لأُجَازِينَّك عليه. تقول هذا لمن يَتَوعَّده
: أي قد عَلِمتُ ما عَمِلتَ، وعَرفتُ ما صَنَعْتَ. ومعناه: سَأُجَازِيك عليه، لا أَنَّك تَقْصد إلى أن تعرِّفَه أَنَّك قد عَلِمتَ فقط.
-ومنه قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ} [2] بالتَّخْفِيف
: أي جَازَى على بَعْض.
-في حديث كَعْب بن عُجْرَةَ:"جَاؤُا كأنّهم عُرْفٌ" [3]
يقال: طار القَطَا عُرْفًا عُرْفًا: أي بَعْضُها خَلْفَ بعض.
(عرفج) - ومن رباعيه [4] في الحديث:"كأَنَّ لِحيتَه ضِرامُ عَرْفَج"
قال شَمِر: العَرْفَج: شَجَر بقَدْر قِعْدةِ الرَّجُل، لها ثَمَر كالحَسَك ذُو أغصانٍ كثيرة سَريعةُ الاشْتِعال بالنار.
وقيل: هو من نَباتِ الصَّيْف لَيِّن أغبَر.
(1) حـ:"لتردنها"والمثبت عن باقى النسخ.
(2) سورة التحريم: 3 {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} .
وفي كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد/ 640: قرأ الكسائى وحده:"عَرَف بَعضَه"خفيفة - وقرأ الباقون (عَرَّف) مشدّدة.
(3) ن: أي يتبع بَعضُهم بعضًا - وفي تقريب التهذيب 2/ 135: كَعْب بن عُجْرةَ الأنصارى المدني أبو محمد: صحابى مشهور، مات بعد الخَمْسين، وله نَيِّف وسَبْعون.
(4) ن: في حديث أبى بكر:"خَرجَ كأنّ لِحيتَه ضِرَامُ عَرفَجٍ".