فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 2199

ولو قيل: إن خَامَ بمعنى نَكَل وجَبُن من هَذَا، أو هذا من ذَاكَ ما كان بَعِيدًا 2).

(خون) - في الحديث:"ما كان لِنَبِيٍّ أن تَكُونَ له خائِنَةُ الأَعْيُن".

: أي يُضمِر في قَلبِه غيرَ ما يُظهِرُه، فإذا كَفَّ لِسانَه وأَومأَ بعَيْنه إلى خلاف ذلك فقد خَانَ، وإذا كان ظُهورُ تلك الخِيَانة من قِبَل [1] العَيْن سُمِّيت خَائِنَة الأَعين، والخَائِنَة: الخِيانَة كالخَاصَّة بمعنى الخُصُوصِ.

-ومنه قَولُه تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ} [2] .

: أي ما تَخُون [3] به من مُسارقَة النَّظَر إلى ما لا يَحِلّ.

-(4 في الحديث:"أَنَّه ردَّ شَهادةَ الخَائِن والخَائِنَةِ".

قال أبو عُبَيد: لا نراه خَصَّ به الخِيانةَ في أَماناتِ النَّاس دُونَ ما افتَرضَ اللهُ تَعالَى على عبادِه وائْتَمَنهم عليه، فإنَّه قد سَمَّى ذلك أَمانةً فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [5] فمن ضَيَّع شيئًا مِمَّا أَمَر اللهُ تعالى به، أو رَكِب شيئًا مِمَّا نَهَى الله عنه. فليس ينبغي أن يَكُونَ عَدلًا، لأنه قد لَزِمَه اسمُ الخِيانة.

(1) ب، جـ:"من قبيل".

(2) سورة غافر: 19.

(3) أ:"يخونون"والمثبت عن ب، جـ.

(4 - 4) سقط من ب، جـ.

(5) سورة الأنفال: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت