(وجأ) - في حديث أَبى رَاشِدٍ:"كُنتُ في مَنائخِ أهلى فنَزَا [1] منها بَعِيرٌ، فَوَجَأتُه بحدِيدةٍ"
يقال: وَجَأتُه بالسِّكِّين واليَدِ [2] وَجْأً؛ إذا غرزتَهما فيه. ووَجَأْتُه وِجاءً: خَصَيتُه.
(3 - ومنه الحديث:"أنه 3) ضَحَّى بكَبْشَيْن مَوْجُوءَيْن" [4]
: أي مَنزُوعَى الأُنثَيَين، وفيه دَليل على أنَّ الخَصِىَّ في الضَّحايا غيرُ مَكرُوهٍ؛ وقد كرِهَه بَعضهم لِنقصِ العُضْوِ، وهذا نَقْصٌ ليسَ بعَيْب؛ لأن الخِصاء يَزِيد اللَّحْمَ طِيبًا، وينفى عنه الزّهُومَةَ، [5] وسُوءَ الرَّائحةِ.
ومنهم من يَرْوِيه:"مَوْجِيَّيْن".
-وفي الحديث [6] :"فَعلَيْه بالصَّوْم فإنَّه له وِجاءٌ"
(1) ب، جـ:"فنَدَّ منها بعير"، والمثبت عن أ، ن.
(2) أ:"والمد" (تحريف) والمثبت عن ب، جـ.
(3 - 3) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ، ن
(4) ن: أي خَصِيَّيْن. ومنهم مَن يَرْويه"مُوجَأيْنِ"بَوزن مُكْرَمَيْن وهو خطأ، ومنهم مَن يَرْوِيه:"مَوْجيَّيْن"بغَير هَمْز على التخفيف، ويكون من وجَيْتُه وَجْيًا فهو مَوْجِىٌّ.
(5) في اللسان (زهم) : الزُّهومة: ريحُ لحم سَمِين مُنتِن.
(6) ن: في حديث النكاحِ"فمن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء"
الوجاء: أن تُرضَّ أُنْثَيا الفَحْل رضًّا شَدِيدًا يُذْهِبُ شهْوَة الجماع، وَيَتَنزَّل في قَطْعه مَنْزلةَ الخَصِى. وقد وُجىءَ وِجاءً فهو مَوْجُوء.
وقيل: هو أن تُوجَأ العُروقُ، والخُصْيَتان بحالِهما. أراد أنَّ الصَّوْمَ يَقْطَعُ النِّكاح كما يَقْطَعه الوِجَاء على الصحة.
هذا الحديث والذى سبقه جاءا في النسخ المخطوطة (وجى) وأثبتناهما هنا على الصحة.