فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2199

وسُئِل ثَعْلَب عن الذَّرَّة. فقال: إن مِائَةَ نَمْلَة وَزنُ حَبَّة، والذَّرَّة واحِدةٌ منها. وقال يَزِيد بن هارون: زَعَمُوا أن الذَّرَّة ليس لها وَزْن، وذُكِر عن بَعضِهم. قال: وَضعتُ كَذَا وكَذَا ذَرَّةً في كِفَّة المِيزان فَلمْ يترجَّح بها.

وقال آخر: وضَعتُ خُبزًا فغَشِيَتْه النَّملُ بحَيْث عَمَّته، فوزَنْتُه مع النَّملِ ثم نَقَّيْته فوزَنْته فما نَقَص من وَزْنه شَىء.

وقيل: إنَّ الذَّرَّةَ ليس لها في الدُّنيا وَزنٌ أَصلًا. فأَخبرَ اللهُ تَباركَ وتَعالَى أنه يُحاسِب في الآخرة بِما لا وَزْن له في الدُّنيا.

-في حَديثِ إبراهيم [1] :"تكتَحِل المُحِدُّ بالذَّرُور".

الذَّرُور: ما يُذرُّ [2] على العَيْن. يقال: ذَررْتُ عينَه بالدَّواء، وذَرَرَتُ الدَّواءَ في العَيْن، إذا أَخذتَه بأطراف أَصابِعِك فطَرحتَه فيها، ولَعلَّه من الذَّرِّ أيضا.

-وفي حَدِيثهِ أيضًا:"يُنْثَرُ على قَمِيص الميِّتِ الزَّرِيرَةُ".

وهي فُتاتُ قَصَبٍ مّا، كالنُّشَّابِ وغيره.

-(3 وفي حَدِيثِ عُمَر:"ذُرِّى وأَحِرُّ لَكِ"

: أي ذُرِّى الدَّقيق في القِدْر، والذَّرُّ: التَّفْرِيق 3) .

(ذرع) - قَولُه تَبارَك وتَعالى: {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} [4] .

(1) إبراهيم: المراد به إبراهيم النخعى.

(2) ب، جـ:"ما يذر في العين".

(3 - 3) سقط من ب, جـ وفي ن:"ذُرِّى وأنا أَحِرُّ لك".

(4) سورة هود: 77 والآية: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت