وقد فَاحَ يَفاحُ: اتَّسَع. وقد يقال: فَاحَ يَفِيح، كما قيل: فَيْحى فَيَاح: أي اتَّسِعى عليهم.
-وفي حديثِ أُمِّ زَرْع:"وبَيْتُها فَيَّاح [1] "
ورجل فَيَّاح: فَيَّاض بالخَيْر.
-وفي الحديث:"شِدَّةُ الحَرِّ من فَيْح جَهَنَّم [2] "
قد مرَّ تفسِيرُه، وأنه سُطوعُ حَرِّها وانتِشارُه. وأصله السَّعِير؛ فأما مَعنَاه: إن شِدَّة حَرِّ الصَّيْف منِ وَهَج نَارِ جَهَنَّم.
كما رُوِى:"أَنَّ الله تَبَاركَ وتَعالَى أَذِنَ لجَهَنَّم بنَفَسين .."الحديث.
وقيل: إنه خَرَج مَخْرَج التَّشْبيه والتَّقْرِيب.
: أي كأنه نَارُ جهنم في الحَرِّ فاحذَرُوا ضَررَها.
(فيض) - في الحديث:"وَيفِيضُ المَالُ"
: أي يَكْثُر، من قولهم: أَعطَى غَيْظًا من فَيْض [3] .
وفَاضَ الماءُ والدمعُ والخَيرُ وغَيرُها: كَثُر، يَفِيض فَيْضًا وفَيضُوضَة وفَيضانًا، وماء فَيْض: كثِير، سُمِّى بالمَصْدر.
-في حديث ابن عباس- رضي الله عنهما:"أخرج الله تعالى ذُرِّيَّة آدمَ - عليه الصّلاة والسّلام - من ظَهْرِه فأَفاضَهُم إفَاضَة القِدْح"
(1) ن: أي واسع، هكذا رواه أبو عُبَيْد مشدّدا. وقال غيره: الصواب التخفيف وعزيت إضافة هذا الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(2) الحديث في غريب الحديث للخطابى 3/ 258، وأخرجه البخاري في المواقيت 1/ 134 ومسلم في المساجد 1/ 431، والترمذي في المواقيت 1/ 295.
(3) في اللسان (فيض) : أي قليلا من كثير.