قِيلَ: لم يَذْكُره افتِخارًا به، لأَنَّه كان يَكْرَه الانْتِساب إلى الآباءِ الكُفَّار، أَلَا تَراه حين قال له الأَعرابِىُّ: يا ابْنَ عَبدِ المُطَّلب، قال: قد أَجبتُك ولم يَتَلَّفظْ بالِإجابة كَراهةً منه لِمَا دَعَاه به، حيث لم يَنسُبْه إلى ما شَرَّفَه اللهُ تَعالَى به، من النُّبُوَّة والرِّسالة، ولكنه أَشار بقوله:
* أَنَا ابنُ عَبدِ المُطَّلب *
إلى رُؤْيَا رآها عَبدُ المُطَّلب كانت مَشْهُورة عندهم، رَأَى تَصدِيقَها فذَكَّرهم إيَّاهَا بهذا القَوْل، والله أعلم.
في حَدِيثِ عَبدِ الله (1 بنِ مَسْعُود 1) رضي الله عنه:"مَنْ قَرأَ القُرآنُ في أَقلَّ من ثَلاثٍ فهو راجِزٌ".
قيل: إنَّما قاله لأن الرَّجَزَّ أَخفُّ على لِسان المُنْشِد، واللِّسانُ به أَسْرع من القَصِيدَة.
(رجس) - في الدُّعَاءِ:"أَعُوذُ بِكَ من الرِّجْسِ النِّجْسِ".
قال الفَرَّاء: إنّهم إذا بَدَأُوا بالنِّجْس ولم يَذْكُروا الرِّجْس فتحوا النُّونَ والجيمَ، وإذا بَدَأوا بالرِّجْسِ ثم أَتبَعُوه النِّجس كَسَروا [2] النُّونَ، ومَعْنَى الرَّجْسِ: القَذَر. وقد يُعبَّر [3] به عن الحَرامِ.
(رجع) - في صِفَة قِراءَتِه عليه الصَّلاة والسَّلام يَومَ الفَتْح:"أَنَّه كان يُرجَّع"
(1 - 1) الِإضافة عن: ن.
(2) ن واللسان:"كسروا الجيم".
(3) ن:"وقد يُعَبَّرُ به عن الحَرام والفِعْلِ القَبِيح، والعَذَاب، واللَّعْنَة، والكُفْر، والمراد في هذا الحديث الأول".