قال الليثُ بن سعد: إنَّهم الملائكةُ السَّيَّاحُون [1] .
قال أبو حاتم: فالرَّجُل إذَا احتُضِر وفي البَيْتِ كَلْبٌ أَو صُوَرٌ دخَل المَلَكُ في قَبض رُوحِه، والمَلَكان الحافِظان لا يُصارِفَانِه 4).
(ملل) - وفي حديث كَعبٍ:"أنه مَرَّ به رِجْلٌ مِن جَرادٍ، فأخَذَ جَرادَتَين فَمَلَّهُما"
: أي شَواهُما بِالمَلَّةِ، وهي الرَّمادُ الحارُّ. وكذلك خُبزُ مَلّة؛ وهو ما خُبِزَ على المَلَّة، وهو المَلِيلُ. وَملَّ خُبزتَه يَمَلُّها مَلاًّ. قال الفَرَّاءُ. خُبزَةٌ مَلِيلٌ، ولا تَقُل مَلَّةٌ.
-في الحديث:"لا تَزال المَلِيلَة وَالصُّدَاعُ بالعَبْد".
قال الأَصمعىُّ: به مَلِيلَةٌ: أي حرارَةٌ يَجِدُها.
وقيل: هي حُمَيَّا الحُمَّى. وقيل: الحُمَّى في العِظَام.
-في حديثِ عُثمانَ - رضي الله عنه:"أَنَّ أَمةً أتَتْ طَيِّئًا، فأَخْبرتْهُم أَنَّها حُرَّةٌ، فتَزوَّجَت (2 فَوَلَدَتْ 2) ، فَرُفِعَ إلى عثمانَ - رضي الله عنه: فَجعَلَ في ولَدِها اِلملَّةَ"
(2: أي الدِّيَةَ 2) : أي افْتَكَّهم أَبُوهُم مِن مَوالِى أُمِّهم، فكان عُمَرُ - رضي الله عنه - وأبو مَيْسرَة، وسعيدٌ والحسَنُ يَقولُون: يُعْطِى مَكَان كُلّ رَأسٍ رَأْسًا [3] .
(1) ن: أراد الملائكة السَّيَّاحِينَ، غيرَ الحفَظَةِ والحاضرين عند الموتِ.
والملائكةُ: جمعُ مَلأَكٍ في الأصل، ثم حُذفَتْ همزتُه، لكثرة الاستعمال، فقيل: مَلَكٌ. وقد تُحذفُ الهاءُ فيقال: مَلائِك.
وقيل: أصلُه: مَأْلَكٌ، بتقديم الهمزة، من الُألوك: الرَّسالةَ، ثم قدَّمت الهمزة وجُمع.
(2 - 2) سقط من ب، جـ: والمثبت عن أ.
(3) ن: وكان عثمان يُعْطِى مكان كلِّ رأس رَأسَيْن، وغيره يُعْطِى مكانَ كلِّ رأسٍ رأسًا، وآخرُون يُعْطون قِيمتهم بالغةً ما بَلَغَتْ