(غور) - في حديثِ عُمَر- رضي الله عنه:"أَهَا هُنَا غُرْتَ" [1]
: أي إلى هذا ذَهَبْت.
-وفي حَجِّ أَهلِ الجَاهِلِيَّة:"أَشْرِق ثَبِيرُ كَيْما نُغِير" [2]
: أي نَذْهَب سَريعًا. وأَغَار: أَسرَع في العَدْوِ.
وقيل: نُغِير على لُحومِ الأَضَاحِي؛ من الإغارةِ [3] . وقيل: نَدْخُل الغَورَ [4] . يُقالُ: أَغارَ: إذا أَتَى الغَوْرَ، وهو تِهَامَة، وغَارَ فيه: أَفصَح.
-وفي حَديثِ قَيْسِ بنِ عَاصِم - رضي الله عنه [5] :"كُنتُ أُغَاوِرُهُم في الجَاهِلِيَّة"
(1) في غريب الحديث للخطابى 2/ 58: قال الرَّبِيعُ بنُ زياد الحارِثىّ، وكان عاملا لعمر على البحرين: حضرتُ طعامَ عُمَر، فدعا بخُبزٍ يابس، وأَكسَار بَعيرٍ، فقلت: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ الناسَ يحتاجون إلى صَلاحِك، فلو عَمَدت لِطَعام ألينَ من هذا؟ فزَجَرنى ثم قال: كيف قُلتَ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أن تنظرَ إلى قُوتِك من الطَّحين، فيُخْبَز لك قَبل إرادتك إيّاه بيوم، ويُطْبَخَ الَّلحم كذلك، فَتُؤتَى بالخُبز ليِّنا. وبالَّلحم غَريضًا، فسكّن من غَرْبه، وقال: أها هنا غُرْتَ؟ فقلتُ: نعم. فقال: يا ربيعُ، إنّ الله نَعَى على قوم شَهواتِهم فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} .
أَكْسار: جَمْع كِسْر؛ وهو عظم ينفصل بما عليه من اللحم - وأها هنا غُرْتَ؟ يريد إليه ذهبت مِن قولك: غَارَ الرجلُ: إذا أَتَى غَوْرًا، وأَنْجَد إذا أتى نَجْدًا - والحديث في كنز العمال 12/ 624 بألفاظ أخرى.
(2) عزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(3) ن:"من الإغارة والنهب".
(4) ن: ندخل في الغور، وهو المُنْخَفِض من الأرض، على لغة من قال: أَغارَ، إذَا أتى الغَورَ.
(5) ن: ومنه حديث قيس بن عاصم.
وعزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.