إنما أعربَه لأنه أَجْراه مُجرَى الجَمْع كقوله: دخلت فَلَسْطين [1] وهذه فَلَسْطُونُ، ومثله: سَيْلَحون وقِنَّسْرون. ومن هذا النَّحوِ قَولُه تبارك وتعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [2]
وصِفِّين: ماء بين العِراقِ والشَّام، كانت بها وَقعَةُ عَلِىٍّ ومُعاوِية، - رضي الله عنهما -.
(صفا) - قَولُه تبارك وتعالى {كَمثَلِ صَفْوَانٍ} [3] .
قِيل: هو واحِدٌ بمعنى الجَمْع، واحدتُها صَفْوَانة.
-وفي حَدِيث مُعاوِيةَ، - رضي الله عنه:"يَضْرِب صَفاتَها بِمعْوَلِه"
الصَّفَاةُ: الصَّخْرة، وجَمعُها صَفًى، وجَمْع [4] الجَمْع الصُّفِىُّ: وهو الحَجَر الأَملسُ الصُّلْب، وهو الصَّفْوان أيضا، وهذا مَثَل: أي اجْتَهد عليه فبَالَغ وامْتَحنه واخْتَبَره.
(1) معجم البلدان 4/ 274: فِلَسْطينُ، بالكَسرْ ثم الفَتْح وسكون السّين وطاء مهملة وآخره نون، والعرب في إعرابها على مذهبين: منهم من يقول: فِلَسطينُ ويجعلها بمنزلة ما لا ينصرف ويلزمها الياء في كل حال فيقول: هذه فِلَسْطينُ، ورأيت فِلَسْطينَ، ومررت بفَلَسْطينَ. ومنهم من يجعلها بمنزلة الجمع، ويجعل إعرابها بالحرف الذي قبل النون، فيقول: هذه فَلَسْطون، ورأيت فَلَسطينَ، ومررت بفَلَسْطين - بفتح الفاء واللام، كذا ضَبَطه الأزهرى، والنسبة إليه فَلَسْطِىٌّ.
وقال الزجاجى: سُمِّيَتْ بفلسطين بن كلثوم من ولد فلان بن نوح. والحديث في غريب الحديث للخطابى 3/ 30.
(2) سورة المطففين 18، 19
(3) سورة البقرة: 264 {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} .
(4) في اللسان (صفا) : وجمع الجمع: أَصْفَاءٌ، وصَفِىٌّ، وصُفِىٌّ.