فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 2199

وعُبَيْد بنِ عَمْرو {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [1] بكسر نُونِ المُضارَعة، إلا إذا ضُمَّ [2] ما بَعْد حُرُوفِ المُضارعة مثل تَسُؤْ وتَلُوم، فأمَّا ياءُ المُضارَعة فمَعْفُوَّة عن هَذِه الكَسْرة لاستِثْقالِها عليها إلا أن يكون نَحوَ قَولِه تعالى: {يَهْدِي} [3] {يِخِصِّمُون} [4] فإنَّ الياءَ كُسرِت فيهما لمَجِىء الكَسْر بَعْدَها، وكانت لَيلَى الأخْيَلِيَّة مِمَّن يتكلم بهذه اللُّغَة، وللشَّعْبِى معها حِكايَةٌ مَلِيحَة عند عَبدِ المَلِك بن مروان، وتُسَمَّى هذه اللُّغَة: تَلْتَلَة.

(أيم) - في حديث [5] أبي هُرَيْرة:"يَتَقارب الزَّمانُ ويَكْثُر الهَرْج. قيل: أَيْم هو يا رَسولَ اللهِ؟ قال: القَتْل" [6] .

قوله: أَيْمَ هو، يريد: ما هُوَ، وأصلُه: أيُّما هو. فخَفَّف الياءَ وحَذَف الأَلِف، كما قِيل: إِيش تَرَى، في موضع: أَىّ شَىْء.

-أخبرنا أبو الرَّجاء القارى، أنا أبو الفَضْل الرَّازِى قال: قرأ

(1) سورة الفاتحة: 5.

(2) أ:"انضم"والمثبت عن ب، جـ.

(3) سورة يونس: 35 {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى} في القراءات لابن مجاهد / 541: ابن جبير، عن عاصم أنَّه قرأ."يِهِدّى"بكسر الياء والهاء.

(4) سورة يس: 49. {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} وفي القراءات لابن مجاهد / 541 ابن جبير، عن عاصم أنَّه قرأ:"يِخِصَّمون"بكسر الياء والخاء.

(5) فيه تقديم وتأخير بين هذه الأحاديث بين نسخة أ، ونسختى ب، جـ.

(6) ن:"القَتْل القَتْل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت