وسُئِل بَعضُ العَرَب: مَنِ السَّيِّد؟ قال: من إذا حَضَر هِيبَ، واذا غاب اغْتِيب.
وقيل: السَّيِّد: المُتحمِّلُ لأَذَى قَومِه المُنْفِقُ عليهم من مَالِه.
-وفي حديث:"قالوا يا رسول الله: مَنِ السَّيِّد؟ قال: يُوسُف ابن يعَقوبَ بن إسْحاقَ بن إبراهيمَ عليهم الصلاة والسلام. قالوا: فما في أُمّتِكَ من سيّد؟ قال: بلى، من أتاه الله مالًا ورُزِق [1] سَماحةً، فأَدَّى الشُّكرَ [2] ، وقَلّت شِكايتُه في الناسِ".
-وفي حديث آخر:"كُلُّ بَنِى آدمَ سَيِّد، فالرجل سَيِّد أَهلِ بَيْتهِ، والمرأة سَيِّدة أَهلِ بَيْتها."
-وفي حديثه للأنصار:"مَنْ سَيّدُكمِ؟ قالوا: الجَدُّ بن قَيْس، عَلَى أَنا نُبَخِّله. قال: وأىُّ دَاءٍ أَدْوَى من البُخْل".
وهذا دليل على أنّ السَّيِّد هو السَّخِىّ.
-وفي حديث:"بل السَّيِّد اللَّهُ" [3] .
: أي الذي تَحِقّ له السِّيادة هو الله.
-وفي حديث آخر حين قالوا له: أنت سَيِّدُنَا. قال:"قُولُوا بقولكم"
: أي ادْعُوني نبيًّا وَرَسُولًا، كما سَمَّاني الله عزَّ وجلَّ، ولا تُسمُّوني سَيِّدا كما تُسَمُّون رُؤَسَاءَكم ولا تَضُمُّوني إليهم، فإنّي لَستُ كأَحدِهم الذين يسودُونَكُم في أَسبابِ الدُّنيا."."
(1) ب، جـ:"ورَزقَه سَماحًا".
(2) ن:"شكره"والمثبت من باقى النسخ.
(3) ن:"فيه:"أنه جاءه رجل فقال: أنت سيِّد قُريْش، فقال: السيد الله". وجاء في الشرح: كأنه كره أن يُحمدَ في وجهه، وأَحبَّ التواضع."