فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحَلبَت فهي مَصْرُورَة ومُصَرَّرَة. قال عَنْتَرَة: العَبْد لا يُحسِنُ الكَرَّ، إنما يُحسِن الحَلْبَ والصَّرَّ؟
وقال مالِكُ بنُ نُوَيْرة حين جَمَع بَنوُ يرْبُوع صَدَقَاتِهم ليوجِّهُوا بها إلى أبى بكر، - رضي الله عنه -، فمنعهم من ذلك وأَنشَد:
وقُلتُ خُذُوهَا هذه صَدَقاتكم
مُصرَّرةٌّ أَخلافُها لم تُجَرَّدِ
سأجعَلُ نَفْسى دُونَ ما تَحْذَرونه
وأرهَنُكم يوما بما قُلتُه يَدِى [1]
ويحتمل أن يكون أصلُ المُصَرَّاة المُصَرَّرَة، أُبدِلت إحدَى الرَّاءَيْن ياء كقولهم: تَقَضىِّ البَازِى. وأَصلُه تَقَضَّض، كرهوا اجْتِماعَ ثَلاثِة أحرف من جِنْس واحد في كلمة واحدة، فأبدلوا حَرفًا منها بحَرْفٍ من غير جِنْسِها [2] .
ومنه قَولُ الله تَبارك وتعالى: {وقد خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [3]
-في حديث أبى مسلم:"فأَتَيْنَا صِرَارًا".
(1) في ديوانه: 66، برواية:
فدونكموها إنَّما هي مالك ... مُصَرَّرةٌ أَخلافُها لم تُجَرَّدِ
(2) ومنه قول العجاج:
* تَقَضِّىَ البازى إذ البازى كَسَرْ *
انظر ديوانه/ 28 وغريب الحديث للخطابى 2/ 265.
(3) سورة الشمس: 10