فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 2199

وقال جِرانُ العَوْدِ:

جَرَى يَومَ جِئْنَا بالرِّكاب نَزُفُّها

عُقابٌ وشَحَّاجٌ من الطَّيْر مِتْيَحُ [1]

العُقَاب: لِلعُقُوبة، والشَّحَّاج: الغُرابُ للاغْتِراب، والمِتْيَح: الذي يَعرِض [2] في كلّ وَجْه.

وقال آخر:

جَرَتْ سُنُحًا فقُلتُ لها أجِيزِي

نَوًى مَشْمُولَةً فَمَتى الِّلقاءُ [3]

: أي حَالِى نَوًى. والمَشْمولَة: المَكْروهَة، من الشَّمالِ؛ فإنهم [4] يَكْرَهُونَها لِما فيها من البَرْد وذِهابِها بالغَيْمِ الذي فيه الخِصْبُ والحَياء.

وبَنُوِ أَسَد يُذْكَرون بالعِيافَةِ، فقيل: إنّ قَومًا من الجنّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهم، فأَتَوْهم فَقالُوا: ضَلَّت لنا ناقَةٌ فلو أَرسَلْتُم مَعَنا مَنْ يَعِيفُ، فقالوا: لِغُلَيِّم منهم: انطَلِقْ معهم، فاسْتَرْدَفه أَحَدُهم، ثم سار فلَقِيَتْهم عُقابٌ كاسِرَة إحدى جَناحَيْها؛ فاقْشَعَرَّ الغُلامُ وبَكَى، فقالوا: مَالَك؟ فقال: كَسَرت جَناحًا،

(1) ب، جـ:"نؤمها"بدل"نَزفُّها"، وفي أ"تَزُقُّهَا"وفي الديوان: 39 برواية:

جرت يوم رُحْنَا بالرِّكابِ نَزُفُّها

عُقَابٌ وشحَّاجٌ من الطَّيْر مِتْيَحُ

(2) ب، جـ:"يعترض".

(3) اللسان (سنح) وعزى إلى زهير، وهو في شرح ديوان زهير/ 59 وتهذيب اللغة 4/ 322 ومجالس ثعلب 1/ 156.

(4) ب، جـ:"لأنهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت