فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال جِرانُ العَوْدِ:
جَرَى يَومَ جِئْنَا بالرِّكاب نَزُفُّها
عُقابٌ وشَحَّاجٌ من الطَّيْر مِتْيَحُ [1]
العُقَاب: لِلعُقُوبة، والشَّحَّاج: الغُرابُ للاغْتِراب، والمِتْيَح: الذي يَعرِض [2] في كلّ وَجْه.
وقال آخر:
جَرَتْ سُنُحًا فقُلتُ لها أجِيزِي
نَوًى مَشْمُولَةً فَمَتى الِّلقاءُ [3]
: أي حَالِى نَوًى. والمَشْمولَة: المَكْروهَة، من الشَّمالِ؛ فإنهم [4] يَكْرَهُونَها لِما فيها من البَرْد وذِهابِها بالغَيْمِ الذي فيه الخِصْبُ والحَياء.
وبَنُوِ أَسَد يُذْكَرون بالعِيافَةِ، فقيل: إنّ قَومًا من الجنّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهم، فأَتَوْهم فَقالُوا: ضَلَّت لنا ناقَةٌ فلو أَرسَلْتُم مَعَنا مَنْ يَعِيفُ، فقالوا: لِغُلَيِّم منهم: انطَلِقْ معهم، فاسْتَرْدَفه أَحَدُهم، ثم سار فلَقِيَتْهم عُقابٌ كاسِرَة إحدى جَناحَيْها؛ فاقْشَعَرَّ الغُلامُ وبَكَى، فقالوا: مَالَك؟ فقال: كَسَرت جَناحًا،
(1) ب، جـ:"نؤمها"بدل"نَزفُّها"، وفي أ"تَزُقُّهَا"وفي الديوان: 39 برواية:
جرت يوم رُحْنَا بالرِّكابِ نَزُفُّها
عُقَابٌ وشحَّاجٌ من الطَّيْر مِتْيَحُ
(2) ب، جـ:"يعترض".
(3) اللسان (سنح) وعزى إلى زهير، وهو في شرح ديوان زهير/ 59 وتهذيب اللغة 4/ 322 ومجالس ثعلب 1/ 156.
(4) ب، جـ:"لأنهم".