اسْتَظْهر [1] الجَيشُ أو بَعضُهم بالرُّجوع على أدْراجِهم يَقُصُّون الطَّريقَ، فإن كان مِن العَدُوّ طَلَبٌ كانوا مُستَعِدِّين لِلقائِهم، وإلّا فقد سَلِمُوا وأحْرَزُوا ما معهم من الغَنِيمة.
والقَفْل والقُفُولُ: الرُّجُوع، والقَافِلةُ من ذلك، ولا يُقال لهم في الذّهَاب: قَافِلَة إلَّا في الرُّجُوعَ.
(2 قال الطحاوِيُّ: يُحْتَمل أن يكون سُئِل عن قَوم قَفَلُوا لخَوْفهم أن يَكُرَّ عليهم مِن عَدُوِّهم أَكثَرُ عَددًا منهم فَقَفلُوا إلى نَبِيّهم - صَلَّى الله عليه وسلّم - لِيزيدَ في عَددِهم ثم يكرُّون على عَدُوِّهم.
-في الحديث [3] :"أَربَعٌ مُقْفَلاتٌ: النَّذْرُ، والطَّلاق، والعِتاقُ، والنِّكاحِ"
مُقْفَلات: أي لا مَخْرجَ منهنّ كأنَّ عليهنّ أَقْفَالًا إذا جَرى القَولُ بهنَّ وَجَبْنَ، نحو قولِه:" [4] ثَلاثٌ جِدُّهُنّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَ جِدّ"2)
(1) اللسان (ظهر) : استَظْهر: احتَاطَ.
(2 - 2) سقط من ب، جـ.
(3) في غريب الحديث للخطابى 2/ 83، ن:"في حديث عمر ..".
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى 7/ 341 بطريق البُخاريّ، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رضي الله عنه، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه 1/ 374 بلفظ:"أربع جائزات إذا تكلم بهنّ".
(4) في غريب الخطابي 2/ 83:"ثلاث جِدُّهُنّ جدٌّ، وهَزْلُهُنّ جِدٌّ: الطَّلاقُ والنَّكاحُ والعِتاقُ"وذكره السيوطى في الجامع الكبير 1/ 485 وعزاه للقاضى أبي على الطبرى في الأربعين بلفظه عن أبي هريرة، وأخرجه أبو داود في الطلاق 2/ 259، والترمذى في الطلاق 3/ 481، وابن ماجة في الطلاق أيضًا 1/ 658، وسعيد بن منصور في سننه 1/ 373 وكلهم بلفظ"الرجعة"بدل"العِتَاق".