إلّا بعد رَيْثٍ وبُطءٍ، فَيحسَب المتأَمِّلُ أنّها وقَفَتْ وَقفةً، فيُقَالُ لذَلك الوقُوف: قامَ قائِمُ الظَّهِيرَة. لأَنَّ الشمس دَائِبةُ السَّيْر والدَّوران لَيْلًا ونَهارًا لا تَقِف إلَا وَقْتَ الظُّهْر خاصَّة.
ومِثْلُه يُقَال: جاء فُلانٌ فقَامَ عَلينَا: أي وقَف.
وقيل: هو من القُوام؛ وهو دَاءٌ في قَوائم الدَّابة لا تَمشي معه.
-في حديث عُمَر - رضي الله عنه:"في العَيْنِ القَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَة"
قال الأَصمعِيُّ: هي التي ذَهَبَ مَاؤُها والحَدَقةُ صَحِيحَة [1] .
-وفي حدِيثِ حَكِيم بن حِزَام - رضي الله عنه:"بَايَعْتُه على أَن لا أَخِرَّ إلَّا قَائِمًا".
قال أبو عُبَيد: أي لا أَمُوت إِلَّا مُسْلِمًا.
وقال ابنُ عائشةَ: أي لا أَسقُطُ في أَمرِ من تجارَتي إلّا قَوِيًّا بِعَوْنِكَ إيَّاي وَدُعَائِكَ لي؛ لأَنّ السَّاقِطَ مِن عُلُوٍّ إذَا سقَطَ قائمًا أَحسَنُ حَالًا مِمّن خرَّ علىَ وَجهِهِ.
فقال: أَمَّا مَن قِبَلي فَلَن أُوقِعكَ في أَمْرٍ مِنِ تجارتِك يُعْطِبكَ.
قال: وكيفَ يَكون مَعناه لا أَموتُ إلَّا مُسْلِمًا؛ وقد قَال له عليه الصَّلاة والسَّلام:"أَمَّا مِن قِبَلي فَلَا"؟
(2 قال الطَّحاوِي: قيل: أي لا أَسجدُ إلَّا مِن قِيامٍ؛ كما؛ قال:
-"لا صلاةَ لمن لا يُقِيمُ صُلْبَه في الرُّكوعَ والسُّجُودِ"
(1) ن، واللسان (قوم) : هي الباقية في موضعها صحيحة، وإنما ذهب نَظرُها وإبْصَارُها.
(2 - 2) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.