فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 2199

إلّا بعد رَيْثٍ وبُطءٍ، فَيحسَب المتأَمِّلُ أنّها وقَفَتْ وَقفةً، فيُقَالُ لذَلك الوقُوف: قامَ قائِمُ الظَّهِيرَة. لأَنَّ الشمس دَائِبةُ السَّيْر والدَّوران لَيْلًا ونَهارًا لا تَقِف إلَا وَقْتَ الظُّهْر خاصَّة.

ومِثْلُه يُقَال: جاء فُلانٌ فقَامَ عَلينَا: أي وقَف.

وقيل: هو من القُوام؛ وهو دَاءٌ في قَوائم الدَّابة لا تَمشي معه.

-في حديث عُمَر - رضي الله عنه:"في العَيْنِ القَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَة"

قال الأَصمعِيُّ: هي التي ذَهَبَ مَاؤُها والحَدَقةُ صَحِيحَة [1] .

-وفي حدِيثِ حَكِيم بن حِزَام - رضي الله عنه:"بَايَعْتُه على أَن لا أَخِرَّ إلَّا قَائِمًا".

قال أبو عُبَيد: أي لا أَمُوت إِلَّا مُسْلِمًا.

وقال ابنُ عائشةَ: أي لا أَسقُطُ في أَمرِ من تجارَتي إلّا قَوِيًّا بِعَوْنِكَ إيَّاي وَدُعَائِكَ لي؛ لأَنّ السَّاقِطَ مِن عُلُوٍّ إذَا سقَطَ قائمًا أَحسَنُ حَالًا مِمّن خرَّ علىَ وَجهِهِ.

فقال: أَمَّا مَن قِبَلي فَلَن أُوقِعكَ في أَمْرٍ مِنِ تجارتِك يُعْطِبكَ.

قال: وكيفَ يَكون مَعناه لا أَموتُ إلَّا مُسْلِمًا؛ وقد قَال له عليه الصَّلاة والسَّلام:"أَمَّا مِن قِبَلي فَلَا"؟

(2 قال الطَّحاوِي: قيل: أي لا أَسجدُ إلَّا مِن قِيامٍ؛ كما؛ قال:

-"لا صلاةَ لمن لا يُقِيمُ صُلْبَه في الرُّكوعَ والسُّجُودِ"

(1) ن، واللسان (قوم) : هي الباقية في موضعها صحيحة، وإنما ذهب نَظرُها وإبْصَارُها.

(2 - 2) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت