فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 2199

وهو ما يَأخُذُه الكاهِنُ على كهانَتِه؛ وذلك مُحرَّمٌ وفِعْلُه بَاطل.

يقالُ: حَلَوْتُه: أي رَشوتُه. وحُلوانُ العَرَّافِ حَرَامٌ.

والفَرقُ بين الكاهنِ والعرَّاف: أنَّ الكاهِنَ يتعَاطَى الخَبَر عن الكوائن في مُسْتَقبَل الزمانِ [1] ، ويدَّعى مَعْرِفةَ الأسْرَارِ.

والعَرَّافُ: هو الذي يدَّعى مَعرفةَ الشىَّءِ المَسْرُوق، ومَكان الضَّالَّةِ ونحوهما.

وقد كان في العَرب كَهَنَةٌ؛ منهم مَن كان يزعُم أنّ له رئِيًّا من الجنّ وتابِعَةً يُلقِى [2] إليه الأَخبارَ؛ ومنهم مَن كان يَزعُم أنَّه يَعرِف الأُمورَ بمُقدَّماتِ أَسباب يَسْتَدِلُّ بها على مَواقِعِهَا [3] ، كالشىَّءِ المسرُوق، فَيعْرف المظنونَ به ويتَّهِمُ المرأةَ بالرِّيبَةِ، فَيعرِفُ مَن صَاحبها، ونحو ذلك.

ومنهم من كان يُسمِّى المنجّمَ كاهنًا.

-والحديث [4] الذي فيه:"مَن أَتى كاهِنًا"

قد يَشْتَمِلُ على إتْيان [5] هؤلاء كلّهم؛ ومنهم مَن كان يدْعو الطَّبِيبَ كاهِنًا؛ وربَّما دَعَوْه أيضًا عَرَّافًا؛ مِن ذلك قَولُ أَبِى ذُؤَيبِ الذي تقدَّم وقال آخر:

(1) ب، جـ:"مستقبل الأزمان"والمثبت عن أ، ن.

(2) ب، جـ:"يلقى عليه", والمثبت عن أ، ن.

(3) ن:"من كلام مَن يسأله أو فِعْلِه أَو حاله، وهذا يَخُصُّونه باسم العَرّاف".

(4) عزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.

(5) ن:"على. إتْيان الكاهِن والعرَّاف والمُنَجِّم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت