واحِدَة""
قال الفَرّاء: أوْجَبَ الرجُلُ: أَكَلَ الوَجْبَةَ؛ وهي أَكْلةٌ واحِدَةٌ في اليوم واللَّيلةِ، ووَجَبَ الرجُلُ على نَفْسِه الإطعَامَ بمَعْنَاه.
-ومنه حَديثُ خالدِ بن مَعْدَان:"مَن أجابَ وجْبَةَ خِتانٍ غُفِرَ له"
-في صَحِيفِة [1] أَبى عُبَيدَة ومُعَاذٍ:"إنَّا نُحَذّرُك يَوْمًا تَجِبُ فيه القُلُوب، وتَعنُو فيه الوُجُوهُ"
تَجِبُ: أي تخفِقُ وجْبًا ووَجِيبًا، وتَعنُو: تخضَعُ.
-في حدِيث [2] عبد الله بن غالِب:"أنه كانَ إذا سجَدَ تَوَاجَبَ الفِتْيانُ، فَيضَعُون على ظَهْرِه شَيئًا، فيَذهَب الرجُلُ إلى الكَلَّاءِ ويَجِىءُ وهو ساجِدٌ" [3]
: أي أوْجَبَ بَعضُهم على بَعْضٍ شيئًا، كَهَيئة السِّبَاقِ، والمُراهَنَةِ. والكَلاَّءُ، بالتَّشْدِيد والمَدِّ: ناحِيَةٌ بَعِيدة مِن البَصْرَةِ.
-في حديث أَبى سَعِيدٍ:"غُسْلُ [4] يَوم الجُمُعَةِ وَاجِب"
قال الخَطَّابى: معناه وجُوبُ الاخْتِيار والاسْتِحْباب، دون وُجُوب الفَرْض؛ وإنّما شَبَّهَه بالوَاجب تَأكِيدًا، كما يَقُول الرَّجُل لصَاحِبه: حَقُّك علَىَّ واجبٌ، وأنا أُوجبُ حَقَّك، وليسَ ذلك بمعنَى اللُّزُوم الذي لا يَسَع غيره، يَدلُّ عليه الأحاديث الأُخَرُ،
(1) ن:"وفي حديث أَبى عبيدة ومعاذ"- وعزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.
(2) عزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.
(3) ن:"تَواجَبُوا: أي تَراهَنوا، فكأنّ بَعْضَهم أوجبَ على بَعضٍ شيئا، والكَلاَّء - بالمدّ والتشديد: مَرْبَطُ السُّفُن بالبَصْرة، وهو بَعيدٌ منها"
(4) ن:"غُسْلُ الجُمُعة واجِبٌ على كُلِّ مُحْتَلِمٍ"