فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 2199

: أي حامِلَتَهُ على وَرِكِها، وهو فَوقَ الفخذين.

-في الحديث: [1] "احذَرُوا فِتنَة الأحْلَاسِ. قيل: وَمَا هي؟ قال: حَرَبٌ، وهَرَبٌ، ثم فِتْنَةُ السَّرَّاءِ، دَخَنُها مِن تحتِ قَدَمَىْ رَجُلٍ من أَهلِ بَيْتِى، يَزعُمُ أنه منِّى وليس مِنّي، ثم يُصَالِح النَّاس على رَجُل كَوَرِكٍ، على ضِلَعٍ، ثم فتنَة الدُّهَيْماء، لا تَدَع أحدًا إلاَّ لطَمَتْهُ"

قيل: إنما شَبَّهَهَا بالأحْلِاس؛ لدَوامِها، أو لسَوَادِ لَونِها، والحَربُ: ذَهابُ المالِ والأَهْلِ. والدَّخَنُ: الدُّخَانُ، والفسَاد.

وقوله:"كوَرِكٍ على ضِلَعٍ"

: أي لاَ يثبُتُ أمرُه، لأنَّ الضِّلَع لَا يَقُومُ بالوَرِكِ ولا تحمله؛ لاختِلَافِ ما بينهما، وبُعدِه وفي ضِدِّه مِن بَابِ المُوافَقَةِ.

يقال: كَكَفٍّ في سَاعِدٍ، وكسَاعِدٍ في ذِرَاع: أي هو غَير خليق للمُلكِ، وصَغَّرَ الدُّهَيمَاء عَلى مَذهَب المذَّمَّةِ لهم.

وقد ذَكّرُوا لفظَة"الوَرِك"إلا إنَّا أَردنَا تَفْسِيرَ الحديث جملةً لإشكَالِ أَلفَاظِه.

(1) ن: وفيه:"أنه ذكر فِتْنَةً تكون، فقال: ثم يَصْطَلحُ الناسُ على رَجُلِ كوَرِكٍ على ضِلَع"

: أي يصطلحون على أَمْرٍ وَاهٍ لا نِظام له ولا اسْتِقامَة؛ لأنَّ الوَرِكَ لا يَستَقيم على الضِّلَع ولا يَترَكَّب عليه؛ لاخْتِلاف ما بيْنَهما وبُعْدِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت