فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2199

فإن صحَّ حفظُ لفظِ"المَأْبور"فيه، يكون من أَبَرتْه العَقرَبُ، فهو مَأْبور: أي مَلْسوع، والمَلْسوع ضِدّ الصحيح، فيكون معناه: لَستُ بغير الصَّحِيح الدّين، ولا المُتَّهم في الإِسلام.

وإن حُفِظ لَفظة"مَأْثور"يكون معناه: لستُ مِمَّن يُؤْثَر عَنِّى شَرٌّ في دينى وتُهَمَة فيه، ويكون قد وَضَع المَأْثور موضِعَ المَأْثُور عنه.

ولو رَوَاه أَحدٌ عن ثِقَة:"ولَستُ بِمَأْبونٍ في دِينِى": أي مُتَّهم، لم أُخَطِّه، واللهُ تَعالَى أَعلمُ.

-في حديث مَالِك بنِ دينار:"مَثَل المُؤْمِن مَثَل الشَّاة المَأْبُورة".

: أي التي أَكلَت الِإبرةَ في عَلَفِها، فنَشِبَتْ بجَوْفِها [1] ، فهى لا تَأْكل شَيئًا، وإن أَكلَت لم يَنْجَع فيها.

-ومنه حَدِيث على [2] :"والذى فَلَق الحَبَّةَ، وبرأَ النَّسَمة لَتُخْضَبَنَّ هذه من هذه، وأَشار إلى لِحْيَتِه ورأَسِه."

فقال الناس: لو عَرفْناه أَبرنَا عِتْرتَه: أَى أهْلَكْناه. وهو من أَبرتُ الكَلبَ، إذا أطعمتَه الِإبرةَ في الخُبْز.

(1) ن: في جوفها. وفي أ:"فبشمت في جوفها"والمثبت عن ب، جـ.

(2) من ن، ولم يرد في النسخ أ، ب، جـ - وجاء في ن: قال ابن الأثير: هكذا أخرجه الحافظ أبو موسى الأصفهانى في حرف الهمزة. وعاد فأخرجه في حرف الباء، وجعله من البوار: الهلاك، فالهمزة في الأول أصلية، وفي الثاني زائدة، وسيجىء في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت