وقيل: هذا إذا رَشَا لِينالَ به بَاطِلًا، فأمَّا إذا أعطى ليتَوصَّل إلى حَقّ أو يَدفَع ظُلمًا فغَيْر داخلٍ فيه.
رُوىِ: أنَّ ابنَ مَسْعود أُخِذَ بأرضِ الحَبَشة في شَىء، فأَعطَى دِينَارَين حتى خُلِّى سَبِيلُه.
ورُوِى عن الحَسَنِ والشَّعبى وأَبِى الشَّعْثاء قالوا: لا بَأسَ أن يُصانِعَ الرَّجلُ عن نَفسِه وماله، إذا خاف الظُّلمَ.
وأمَّا الرائِشُ [1] فهو الذي يَمشِى بَيْنَهما، والرُّشوة بكسر الراء وضمها: الوُصلَة إلى الحاجة بالمصانَعَة، من الرِّشاء [2] . يقال: رَشَاه فارتَشَى. وقيل: هو من رَشَا الفَرخُ إذا مَدَّ عُنقَه إلى أُمَّه لتَزُقَّه. والرَّيش: الاصْطِناع، من رِيشِ السَّهم 2).
(1) ن: الراشى: مَنْ يُعطِى الذي يُعِينه على الباطل، والمُرتَشِى: الآخذ، والرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا، ويَسْتَنْقص لهذا.
(2) ن: وأصله من الرشاء الذي يُتَوصَّل به إلى الماء.