{زَبَى} - في حديث لعلىّ - رضي الله عنه:"سُئل عن زُبْيَةٍ أَصْبَح النَّاسُ يتدَافَعُون فيها، فهَوَى فيها رجلٌ، فتعلق بآخَرَ، وتعلَّقِ الثَّاني بثَالثٍ، والثالِثُ برابع، فوقَعُوا أربعتُهم فيها، فَخَدشَهُم [1] الأسدُ فماتُوا، فقال: عَلَى حافرها الدِّيَة،: للأوّل رُبعها، وللثاني ثلاثَةُ أَرباعِها، وللثالث نصفها، وللرابع جميعُ الدِّية، فأُخْبر النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - فأجاز قَضاءَه،"
ويُحكَى هذا الحكم على غير هذا الوجه.
(2 الزُّبْيَة: حَفِيرة تحفَر للأسد وللصَّيْد، يُغَطَّى رَأسُها بما يَسْتُرها لِيقَع فيها.
وفي رواية:"فَزَبَوْا زُبْيَةً": أي حَفَروها. 2)
-في الحديث:"نهى عن مَزَابى القُبور" [3]
قيل: المزَابى من الزُّبْيَة، كره - والله أعلم - أن يُشَقَّ القَبرُ ضَريحًا كالزُّبْيَة لَا يُلحَدُ، وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام:"الَّلحْدُ لنا والشَّقُّ لِغَيْرِنَا" [4] .
وقيل: هو تَصْحِيف، وإنما هو نَهْي عن المَراثِي، وهو تأبين الميِّت.
(2 من قولهم: مَا زَبَاهم إليه: أي دَعَاهم؟
قال الأصمعي: سمعت نَغْمَتَه وأُزْبِيّه: أي صوتَه.
وكذا أُزْبيّ القوس، وقال النضر: الأزَابيّ: الصَّخَب لا واحد لها. 2)
(1) ب، جـ: فحرشهم، والمثبت عن أ، ن.
(2 - 2) سقط من ب، جـ.
(3) انظر غريب الخطابي 1/ 649، ومصنف عبد الرزاق 3/ 510 والفائق: (زبى) 2/ 102
(4) مصنف عبد الرزاق 3/ 477، وسنن ابن ماجه (الجنائز) 1/ 496.