فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
علي الفارسيّ: إذا ذكرت صفات في معرض المدح والذم، فالأحسن أن يخالف في إعرابها لأن المقام يقتضي الإطناب، فإذا خولف في الإعراب كان المقصود أكمل لأنّ المعاني عند الاختلاف تتنوع [1] وتتفتن، وعند الإيجاز تكون نوعا واحدا.
ومثله [2] في المدح قوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمََا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ 2/ 447 وَالْمُقِيمِينَ الصَّلََاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكََاةَ} (النساء: 162) فانتصب {الْمُقِيمِينَ} على القطع، وهو من صفة المرفوع الذي هو {الْمُؤْمِنُونَ} . وقيل: بل انتصب بالعطف على قوله: {بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} (النساء: 162) وهو مجرور، وكأنه قال: «يؤمنون بالذي أنزل إليك وبالمقيمين» أي بإجابة المقيمين، والأوّل أولى، لأن الموضع للتفخم فالأليق به إضمار الفعل، حتى يكون الكلام جملة لا مفردا.
ومثله قوله تعالى: {وَلََكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ} إلى قوله: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذََا عََاهَدُوا وَالصََّابِرِينَ} (البقرة: 177) نصّ عليه سيبويه [3] . وجوّز السّيرافي [4] أن يحمل على قوله: {وَآتَى الْمََالَ عَلى ََ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى ََ} (البقرة: 177) إلى أن قال: {وَالصََّابِرِينَ} وردّه الصفّار [5] بأنه لا يعطف على الموصول قبل تمام الصلة [6] ، وإن كان {وَالصََّابِرِينَ} معطوفا على {وَالسََّائِلِينَ} فهو من صلة «من» فكذلك المعطوف عليه [7] .
والصواب أن يكون المعطوف من صلة «من» [8] ، وتكون الصلة كملت [9] عند قوله 2/ 448 تعالى: {وَآتَى الزَّكََاةَ} (البقرة: 177) ثم أخذ في القطع. ومثاله في الذم: {وَامْرَأَتُهُ حَمََّالَةَ الْحَطَبِ} (المسد: 4) بنصب {حَمََّالَةَ} .
(1) تصحفت في المخطوطة إلى (تينون) .
(2) في المخطوطة (ومثاله) .
(3) انظر الكتاب 2/ 63 (بتحقيق عبد السلام محمد هارون) ، باب ما ينتصب على التعظيم والمدح.
(4) هو الحسن بن عبد الله بن المرزبان، أبو سعيد السيرافي تقدم التعريف به في 1/ 414.
(5) هو القاسم بن علي البطليوسي الصفّار، تقدم التعريف به في 2/ 451.
(6) في المخطوطة (صلته) .
(7) هذه المسألة وردت في إعراب القرآن للنحاس 1/ 281، يردّ فيها النحاس على الكسائي.
(8) تصحفت في المخطوطة إلى (شيء) .
(9) في المخطوطة (كما كانت) .