فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2/ 455والفرق بينه وبين الصفة أن البدل في تقدير تكرار العامل، وكأنه في التقدير [1] من جملتين بدليل تكرر حرف الجرّ في قوله: {قََالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} (الأعراف: 75) ، وبدليل بدل النكرة [من المعرفة] [2]
والمظهر [3] من المضمر، وهذا مما يمتنع في الصفة، فكما أعيدت اللام الجارة في الاسم، فكذلك تكرار العامل الرافع أو الناصب في تقدير التكرار [4] ، وهو إن كان كذلك فلا يخرج عن أن يكون فيه تبيين للأول كالصفة.
وقيل لأبي عليّ [5] : كيف يكون البدل إيضاحا للمبدل [6] منه، وهو من غير جملته؟
فقال [7] : لما لم يظهر العامل في البدل، وإنما دل عليه العامل في المبدل منه، واتصل البدل بالمبدل منه في اللفظ، جاز أن يوضّحه.
ومن فوائد البدل التبيين على وجه المدح فقولك: هل أدلّك على أكرم الناس وأفضلهم؟
فلان، أبلغ من قولك: فلان الأكرم والأفضل، بذكره مجملا ثم مفصّلا. وقال الأخفش والواحديّ [8] في بدل البعض من الكلّ، نحو: {وَلِلََّهِ عَلَى النََّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (آل عمران: 97) يسمى هذا بدل البيان لأن الأوّل يدلّ على العموم ثم يؤتى بالبدل إن أريد [9] البعض.
وأعلم أن في كلا البدلين أعني بدل البعض وبدل الاشتمال بيانا وتخصيصا للمبدل منه، وفائدة البدل أنّ ذلك الشيء يصير مذكورا مرتين: إحداهما بالعموم، والثانية بالخصوص.
(1) في المخطوطة (من تقدير) .
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) في المخطوطة (والمضمر) .
(4) في المخطوطة (التكرير) .
(5) الفارسي تقدم التعريف به في 1/ 375.
(6) في المخطوطة (البدل) .
(7) في المخطوطة (وقال) .
(8) هو علي بن أحمد أبو الحسين الواحدي تقدم التعريف به في 1/ 105.
(9) في المخطوطة (إذ المراد) .