فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأما إن الخفيفة فتطّرد زيادتها مع ما النافية، كقول امرئ القيس [1] :
حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال
أي فما حديث. فزاد «إن» للتوكيد، قال الفراء [2] : إن الخفيفة زائدة، فجمعوا بينها وبين ما النافية، تأكيدا للنفي، فهو بمنزلة تكرارها [3] ، فهو عند الفراء من التأكيد اللفظي، وعند سيبويه من [التأكيد] [4] المعنوي.
[وقيل] [5] : قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنََّاهُمْ فِيمََا إِنْ مَكَّنََّاكُمْ فِيهِ} (الأحقاف: 26) :
أنها زائدة. وقيل نافية والأصل «في الذي ما مكناكم فيه» بدليل: {مَكَّنََّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مََا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ} (الأنعام: 6) وكأنه إنما عدل عن «ما» لئلا تتكرر فيثقل اللفظ.
ووهم ابن الحاجب [6] حيث زعم أنها تزاد بعد «لما» الإيجابية وإنما تلك في «أن» المفتوحة.
3/ 76وأما أن المفتوحة [175/ أ] فتزاد بعد لما الظرفية، كقوله تعالى: {وَلَمََّا أَنْ جََاءَتْ رُسُلُنََا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} ، (العنكبوت: 33) وإنما حكموا بزيادتها لأن «لما ظرف زمان ومعناها وجود الشيء لوجود غيره وظروف الزمان غير المتمكنة لا تضاف إلى المفرد «وأن» المفتوحة تجعل الفعل بعدها في تأويل المفرد، فلم تبق «لمّا» مضافة إلى الجمل [7] فلذلك حكموا بزيادتها.
وجعل الأخفش [8] من زيادتها قوله تعالى: {وَمََا لَنََا أَلََّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللََّهِ}
(1) هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو الكندي وهو من أهل نجد من الطبقة الأولى قال لبيد بن ربيعة: «أشعر الناس ذو القروح» يعني امرأ القيس (الترجمة وافية في «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري ص: 49) . وأما بيت الشّعر فهو من قصيدة مطلعها «ألا عم صباحا» في ديوانه ص: 141 طبعة دار صادر. بيروت.
(2) هو يحيى بن زياد بن عبد الله الفرّاء تقدمت ترجمته في 1/ 159.
(3) في المخطوطة «تكررها» .
(4) ساقطة من المخطوطة.
(5) ساقطة من المخطوطة.
(6) هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو بن الحاجب الكردي، تقدمت ترجمته في 1/ 466.
(7) في المخطوطة «الجملة» .
(8) هو الأخفش الأوسط أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي تقدم ذكره في 1/ 134.