فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبين المتبوع وتابعه نحو: {مَثَلًا مََا بَعُوضَةً} (البقرة: 26) ، قال الزّجاج [1] : «ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين» [انتهى] [2] . ويؤيّده سقوطها في قراءة ابن مسعود و «بعوضة» بدل. وقيل «ما» اسم نكرة صفة ل «مثلا» ، أو بدل و «بعوضة» [عطف بيان] » [3]
وقيل في قوله: {فَقَلِيلًا مََا يُؤْمِنُونَ} (البقرة: 88) بأنها زائدة لمجرد تقوية الكلام نحو:
3/ 78 {فَبِمََا رَحْمَةٍ} (آل عمران: 159) و «قليلا» في معنى النفي، أو لإفادة التقليل كما في نحو أكلت أكلا ما»، وعلى هذا فيكون «فقليلا بعد قليل» [4] .
وأما «لا» فتزاد مع الواو بعد النفي، كقوله تعالى: {وَلََا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ}
(فصلت: 34) لأن «استوى» من الأفعال التي تطلب اسمين أي لا تليق بفاعل واحد نحو «اختصم» ، فعلم أن «لا» زائدة. وقيل: دخلت في السيئة لتحقّق أنه [5] لا تساوي الحسنة [6] [السيئة، ولا السيئة الحسنة] [6] .
وتزاد بعد «أن» المصدرية كقوله: {لِئَلََّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتََابِ} (الحديد: 29) أي ليعلم ولولا تقدير الزيادة لانعكس المعنى، فزيدت «لا» لتوكيد النفي. قاله ابن جني [8] .
واعترضه ابن ملكون [9] : «بأنه ليس هناك نفي حتى تكون هي مؤكدة له» . ورد عليه الشّلوبين [10] : «بأن هنا ما معناه النفي» وهو ما وقع عليه العلم من قوله: {أَلََّا يَقْدِرُونَ عَلى ََ}
(1) هو إبراهيم بن السري بن سهل تقدم ذكره في 1/ 105.
(2) ساقط من المطبوعة.
(3) هذا كلام ابن هشام في كتابه مغني اللبيب 1/ 314 (بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد) . وما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.
(4) مغني اللبيب لابن هشام 1/ 316، وعبارة المخطوط «تقليلا بعد تقليل» وهو الصواب.
(5) في المخطوطة «أنها» .
(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(8) هو عثمان بن جنّي، أبو الفتح النحوي تقدم ذكره في 1/ 361.
(9) هو إبراهيم بن محمد بن منذر بن سعيد بن ملكون، أبو إسحاق الحضرمي، قال ابن الزبير: «أستاذ نحوي جليل» روى عن أبي الحسن شريح وأبي مروان بن محمد، وأجاز له القاسم بن بقي روى عنه ابن حوط الله وابن خروف والشلوبين من تصانيفه «شرح الحماسة» و «النكت على تبصرة الصّيمري» . توفي سنة (584هـ) (السيوطي، بغية الوعاة 1/ 431) .
(10) عبارة المطبوع «السّكوني» والتصويب ما جاء في المخطوطة. والشلوبين تقدم ذكره في 2/ 364.