فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 2234

وقيل: هي ردّ لكلام قد تقدّم من الكفّار، فإنّ القرآن كلّه كالسورة الواحدة، فيجوز أن يكون الادّعاء في سورة، والردّ عليهم في أخرى فيجوز الوقف على «لا» هذه.

واختلف في قوله تعالى: {قُلْ تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلََّا تُشْرِكُوا بِهِ} (الأنعام: 3/ 81 151) .

فقيل: زائدة ليصحّ المعنى لأنّ المحرّم الشّرك.

وقيل: نافية أو ناهية.

وقيل: الكلام تمّ عند قوله: {حَرَّمَ رَبُّكُمْ} (الأنعام: 151) ، ثم ابتدأ: {عَلَيْكُمْ أَلََّا تُشْرِكُوا بِهِ} (الأنعام: 151) .

وقوله تعالى: {وَمََا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهََا إِذََا جََاءَتْ لََا يُؤْمِنُونَ} (الأنعام: 109) فيمن فتح الهمزة [1] ، فقيل «لا» زائدة، وإلا لكان عذرا للكفار.

وردّه الزّجاج [2] بأنها نافية في قراءة الكسر، فيجب ذلك في قراءة الفتح.

وقيل: نافية وحذف المعطوف أي وأنهم يؤمنون.

وقوله تعالى: {وَحَرََامٌ عَلى ََ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَنَّهُمْ لََا يَرْجِعُونَ} (الأنبياء: 95) .

وقيل: «لا» زائدة، والمنع [3] : ممتنع على أهل قرية قدّرنا إهلاكهم [لكفرهم] [4] أنهم لا يرجعون عن الكفر إلى قيام الساعة.

وعلى هذا ف «حرام» خبر مقدم وجوبا لأن المخبر عنه «أن وصلتها» .

وقوله تعالى: {مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللََّهُ الْكِتََابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنََّاسِ كُونُوا 3/ 82 عِبََادًا لِي مِنْ دُونِ اللََّهِ وَلََكِنْ كُونُوا رَبََّانِيِّينَ بِمََا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتََابَ وَبِمََا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلََا}

(1) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بخلاف عنه {أَنَّهََا إِذََا جََاءَتْ} بكسر الهمزة، والباقون بفتحها.

(الداني، التيسير ص: 106) .

(2) هو إبراهيم بن السري بن سهل تقدمت ترجمته في 1/ 105. وقوله ورد في كتابه إعراب القرآن 1/ 132.

وانظر تفصيلا للمسألة في المغني لابن هشام 1/ 251.

(3) في المخطوطة «والمعنى» .

(4) ساقط من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت