فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلََائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبََابًا} (آل عمران: 8079) على قراءة من نصب {يَأْمُرَكُمْ} [1] عطفا على {يُؤْتِيَهُ} ف «لا» زائدة مؤكّدة لمعنى النفي السابق.
وقيل: عطف على {يَقُولَ} ، والمعنى: ما كان لبشر أن ينصبه الله للدعاء إلى عبادته وترك الأنداد، ثم يأمر الناس [176/ أ] بأن يكونوا عبادا له، ويأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا.
وقيل: ليست زائدة لأنه عليه الصلاة والسلام كان ينهى قريشا عن عبادة الملائكة، وأهل الكتاب عن عبادة عزير وعيسى فلما قالوا له: أنتخذك ربّا؟ قيل لهم: ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكمة، ثم يأمر الناس بعبادته، وينهاهم عن عبادة الملائكة والأنبياء.
وأما «من» فإنّها تزاد في الكلام الوارد بعد نفي أو شبهه نحو: {وَمََا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلََّا يَعْلَمُهََا} (الأنعام: 59) . {مََا تَرى ََ فِي خَلْقِ الرَّحْمََنِ مِنْ تَفََاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى ََ مِنْ فُطُورٍ} (الملك: 3) . {مَا اتَّخَذَ اللََّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمََا كََانَ مَعَهُ مِنْ إِلََهٍ} (المؤمنون: 91) .
3/ 83وجوّز الأخفش [2] زيادتها مطلقا محتجّا بنحو قوله تعالى: {وَلَقَدْ جََاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} (الأنعام: 34) . {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} (نوح: 4) . {يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} (الحج: 23، الكهف: 31) . {وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئََاتِكُمْ} (البقرة: 271) .
وأما «ما» في نحو قوله تعالى: {فَبِمََا رَحْمَةٍ مِنَ اللََّهِ لِنْتَ لَهُمْ} (آل عمران: 159) ، وقوله: {فَبِمََا نَقْضِهِمْ مِيثََاقَهُمْ لَعَنََّاهُمْ} (المائدة: 13) ف «ما» في هذين الموضعين زائدة إلّا أنّ فيها فائدة جليلة وهي أنه لو قال: فبرحمة [3] [من الله لنت لهم، وبنقضهم لعنّاهم، جوّزنا أنّ اللين واللعن كانا للسببين المذكورين ولغير ذلك، فلما أدخل «ما» في الموضوعين قطعنا بأن اللين لم يكن إلّا للرحمة، وأن اللعن لم يكن إلا لأجل نقض الميثاق] [3] .
وأما الباء فتزاد في الفاعل نحو «كفى بالله» ، أي كفى الله، ونحو «أحسن بزيد» ! إلا أنها في التعجب لازمة. ويجوز حذفها في فاعل {كَفى ََ بِاللََّهِ شَهِيدًا} (الرعد: 43) ، {وَكَفى ََ بِنََا}
(1) عاصم وحمزة وابن عامر «ولا يأمركم» بنصب الراء، والباقون برفعها، وأبو عمرو على أصله في الاختلاس والإسكان. (الداني، التيسير ص: 89) .
(2) هو سعيد بن مسعدة المجاشعي أبو الحسن الأخفش تقدم ذكره في 1/ 134.
(3) اضطربت العبارة في المخطوطة.