فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالوا: ولا يجوز حذف الفعل مع شيء من حروف الشرط العاملة، سوى «إن» لأنها الأصل.
وجعل ابن الزملكاني [1] هذا مما هو دائر بين الحذف والذكر فإن الفعل المفسّر كالمتسلط على المذكور ولكن لا يتعين إلا بعد تقدم إبهام ولقد يزيده الإضمار إبهاما إذا لم يكن المضمر من جنس الملفوظ به نحو: {وَالظََّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََابًا أَلِيمًا} (الانسان: 31) .
[2] [إذ المذكور في حكم الشاهد للمقدر فيلتحق بباب الكناية والتقدير ويعذب الظالمين لأنه أعدّ لهم عذابا أليما] [2] .
الثاني: أن يكون هناك حرف جرّ نحو {بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} (الفاتحة: 1) فإنه يفيد أن المراد: بسم الله أقرأ أو أقوم، أو أقعد عند القراءة، وعند الشروع في القيام أو القعود، 3/ 200 أيّ فعل كان.
واعلم أنّ النحاة اتفقوا على أنّ «بسم الله» بعض جملة، واختلفوا.
فقال البصريون: الجملة اسمية أي ابتدائي بسم الله.
وقال الكوفيون: الجملة فعلية، وتابعهم الزمخشريّ [4] في تقدير الجملة فعلية ولكن خالفهم في موضعين: أحدهما أنّهم يقدّرون الفعل مقدّما، وهو يقدره مؤخرا. والثاني: أنّهم يقدرونه فعل البداية [5] ، وهو يقدّره في كلّ موضع بحسبه، فإذا قال الذابح: بسم الله، كان التقدير: بسم الله أذبح، وإذا قال القارئ: بسم الله، فالتقدير: بسم الله أقرأ.
وما قال أجود مما قالوا [6] لأن مراعاة المناسبة أولى من إهمالها، ولأنّ اسم الله أهمّ من الفعل، فكان أولى بالتقديم ومما يدلّ على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: «باسمك ربّي وضعت جنبي» [7] ، فقدم اسم الله على الفعل المتعلق فيه [8] الجار، وهو «وضعت» .
(1) هو محمد بن علي بن عبد الواحد، كمال الدين الزملكاني تقدم التعريف به في 1/ 135.
(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(4) انظر الكشاف 1/ 4و 5.
(5) في المخطوطة (البداءة) .
(6) في المخطوطة (قالوه) .
(7) أخرجه البخاري في الصحيح 13/ 378، من حديث عن أبي هريرة أوله: «إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه» الحديث كتاب التوحيد (97) ، باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، الحديث (13) .
(8) في المطبوعة (ثم) .