فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 2234

سؤال مقدّر، كأنّه [1] [قيل: أجعلوا لله شركاء؟] [1] قيل: جعلوا الجنّ، فيفيد الكلام إنكار الشريك مطلقا، فدخل اعتقاد الشريك من غير الجن [3] في إنكار [4] دخول اتخاذه من الجن.

والثاني: ذكره الزمخشريّ أنّ الجنّ بدل من «شركاء» ، فيفيد إنكار الشريك مطلقا، كما سبق، وإن جعل [5] «لله» صلة كان «شركاء الجن» مفعولين، قدم ثانيهما على أولهما [6] وعلى هذا فلا حذف [6] .

فأما على الوجه الأول فقيل: {وَجَعَلُوا لِلََّهِ شُرَكََاءَ الْجِنَّ} (الأنعام: 100) ، ولم يقل:

«وجعلوا الجنّ شركاء لله» تعظيما لاسم الله [تعالى] [8] لأنّ شأن الله أعظم في النفوس فإذا 3/ 202 قدم «لله» والكلام فيه يستدعي طلب المجعول له ما هو؟ فقيل: شركاء وقع في غاية التشنيع لأنّ النفس منتظرة لهذا المهمّ المعلّق بهذا المعظم نهاية التعظيم فإذا علم أنّه علّق به هذا المستبشع [9] في النهاية، كان أعظم موقعا من العكس لأنّه إذا قيل: وجعلوا شركاء [10] [لم] [11]

يعطه تشوف النفوس [12] لجواز أن يكون: جعلوا شركاء في أموالهم وصدقاتهم أو غير ذلك.

الثالث: أنّ الجعل غالبا لا يتعلق بالله ويخبر به إلا وهو جعل مستقبح كاذب إذ لا يستعمل جعل الله رحمة ومشيئة وعلما [13] ونحوه، لا سيّما بالاستقراء القرآني ك {وَيَجْعَلُونَ لِلََّهِ الْبَنََاتِ} (النحل: 57) {وَيَجْعَلُونَ لِلََّهِ مََا يَكْرَهُونَ} (النحل: 62) إلى غير ذلك [14] [فإذا قيل وجعلوا عصبه اقترحوها وافتروها وقصدوا بها تشوّف النفوس إلى ذلك ما لا يحصل في جعلوا شركاء] [14] .

(1) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.

(3) في المخطوطة (الحق) .

(4) في المخطوطة (الإنكار) .

(5) في المخطوطة (جعلنا) .

(6) عبارة المخطوطة (وهذا على خلاف) .

(8) ليست في المخطوطة.

(9) في المخطوطة (المتشبع) .

(10) في المخطوطة (وجعله شركاؤكم) .

(11) ساقطة من المخطوطة.

(12) في المخطوطة (النفس) .

(13) في المخطوطة (وغالبا) .

(14) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت