فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 2234

إليه فتقدم العفوّ على الغفور، لأنه أعمّ، وأخّرت المغفرة لأنها أخصّ.

ومنها شرف الإباحة للإذن بها، كقوله تعالى: {وَلََا تَقُولُوا لِمََا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ 3/ 255 هََذََا حَلََالٌ وَهََذََا حَرََامٌ} (النحل: 116) ، وإنما تقديم الحرام في قوله: {فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرََامًا وَحَلََالًا} (يونس: 59) فللزيادة في التشنيع عليهم، أو لأجل السياق لأن قبله:

{فَكُلُوا مِمََّا رَزَقَكُمُ اللََّهُ حَلََالًا طَيِّبًا} (النحل: 114) . ثم {إِنَّمََا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ}

(البقرة: 173) .

ومنها الشّرف بالفضيلة، كقوله تعالى: {مَعَ} [1] الَّذِينَ أَنْعَمَ اللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدََاءِ [209/ ب] {وَالصََّالِحِينَ} (النساء: 69) .

وقوله: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} (الأحزاب: 7) .

وقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللََّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدََّاءُ عَلَى الْكُفََّارِ} [2] [رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ] [2]

(الفتح: 29) الآية.

وقوله: {وَلَقَدْ آتَيْنََا مُوسى ََ وَهََارُونَ الْفُرْقََانَ} (الأنبياء: 48) .

{ثُمَّ بَعَثْنََا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى ََ وَهََارُونَ} (يونس: 75) .

وقوله: {رَبِّ مُوسى ََ وَهََارُونَ} (الأعراف: 122الشعراء: 48) في الأعراف والشعراء، فإنّ موسى استأثر باصطفائه تعالى له بتكليمه، وكونه من أولي العزم.

فإن قلت: فقد جاء هارون وموسى في سورة طه بتقديم هارون؟

قلنا: لتناسب رءوس الآي.

ومنه تقديم جبريل على ميكائيل في قوله تعالى: {مَنْ كََانَ عَدُوًّا لِلََّهِ وَمَلََائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكََالَ} (البقرة: 98) لأن جبريل صاحب الوحي والعلم، وميكائيل صاحب 3/ 256 الأرزاق، والخيرات النفسانية أفضل من الخيرات الجسمانية.

ومنه تقديم المهاجرين في قوله تعالى: {لَقَدْ تََابَ اللََّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهََاجِرِينَ وَالْأَنْصََارِ} (التوبة: 117) .

(1) تصحفت الآية في المخطوطة إلى (مع النبيين والصديقين والشهداء) .

(2) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت