فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 2234

وقال غير ابن المنيّر في الاعتراض على الزمخشريّ: إن الجملة وإن كانت مستقلّة [1]

فهي في حيّز الصلة للعطف، فلم يقع فصل، ويؤيد ما ذكره صاحب «الكشاف» أنّ بعض القراء يسكت عند قوله: «عوجا» ويفصل بينه وبين «قيّما» بسكتة لطيفة، وهي رواية حفص [2] عن عاصم، وذلك يحتمل أن يكون لما ذكرنا من تقدير الفصل وانقطاع الكلام عمّا قبله.

قال ابن المنيّر: وتحتمل السكتة وجها آخر، وهو أن يكون ذلك لرفع توهّم أن [يكون] [3] «قيما» نعتا للعوج لأن النكرة تستدعي النعت غالبا، وقد كثر في كلامهم [4]

إيلاء النكرة الجامدة نعتها، كقوله: {صِرََاطًا مُسْتَقِيمًا} (النساء: 68) ، و {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (يوسف: 2) ، فإذا ولي [5] النكرة الجامدة اسم مشتق نكرة ظهر فيه معنى الوصف، فربما خيف اللبس في جعل «قيّما» نعتا ل «عوج» فوقع اللبس بهذه السكتة.

وهذا أيضا فيه نظر، لأن ذلك إنما يتوهم [فيما] [6] يصلح أن يكون وصفا، ولا يصلح [ «قيما» ] [6] أن يكون وصفا ل «عوج» فإنّ الشيء لا يوصف بضده لأن العوج [8] لا يكون قيما، والأولى ما ذكرناه أولا.

3/ 280الثاني: نقل الإمام [9] عن بعضهم أن «قيّما» بدل من قوله: «عوجا» ، وهو مشكل، لأنه لا يظهر له وجه.

* * * وقوله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهََا} (يوسف: 24) ، قيل: التقدير: لقد همّت

(1) في المخطوطة (مستقبلة) .

(2) انظر التيسير: 142.

(3) ساقطة من المخطوطة.

(4) في المخطوطة (كلامهم في) .

(5) في المخطوطة (أولى) .

(6) ساقطة من المخطوطة.

(8) في المخطوطة (المعوج) .

(9) هو الفخر الرازي، وانظر تفسيره 21/ 7675. الوجه الثالث من البحث الرابع من المسألة الثالثة من مسائل الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت