فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما في الآية الكريمة أحقّ وأولى لأنّ التذكير [228/ ب] أولى والرجوع إليه أسهل من الخروج عنه.
وقيل: من الاستغناء بأحد المذكورين لكون الآخر تبعا له، ومعنى من معانيه.
ومنه في أحد الوجوه قوله تعالى: {فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ} (الشعراء: 4) ، فاستغنى عن خبر الأعناق بخبر أصحابها والأصل هنا إن رحمة الله قريب [1] ، وهو قريب من المحسنين، فاستغنى بخبر المحذوف عن خبر الموجود [2] ، وسوغ ظهور ذلك المعنى.
ونظير هذه الآية الشريفة قوله تعالى: {وَمََا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السََّاعَةَ قَرِيبٌ} (الشورى:
17)، قال البغويّ [3] : «لم يقل «قريبة» لأن تأنيثها غير حقيقيّ، ومجازها الوقت، وقال الكسائيّ: إتيانها قريب».
وقيل في قوله تعالى: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} (الحاقة: 6) ، ولم يقل: «صرصرة» كما قال: بِرِيحٍ [صَرْصَرٍ] } [4] عََاتِيَةٍ (الحاقة: 6) لأنّ الصرصر وصف مخصوص بالريح لا يوصف به غيرها، فأشبه باب «حائض» ونحوه بخلاف «عاتية» فإن غير الريح من الأسماء المؤنثة يوصف به.
وأما قوله تعالى: {السَّمََاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} (المزمل: 18) ، ففي تذكير «منفطر» خمسة أقوال:
أحدها: للفراء [5] ، أن السماء تذكر وتؤنث، فجاء «منفطر» على التذكير.
والثاني: لأبي علي أنّه من باب اسم الجنس الذي بينه وبين واحدة التاء، مفرده سماءة واسم الجنس يذكر ويؤنث، نحو: {أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} (القمر: 20) .
والثالث: للكسائيّ، أنه ذكّر حملا على معنى السقف.
(1) في المخطوطة (قريبة) .
(2) في عبارة المخطوطة زيادة في هذا الموضع وهي (عن خبر الموجود إليه أسهل من الخروج عنه، وسوغ ذلك ظهور المعنى) .
(3) ذكره البغوي في معالم التنزيل 4/ 123عند تفسير الآية (17) من سورة الشورى، وتمام عبارته(ومجازه:
الوقت قريب، وقال الكسائي: إتيانها قريب).
(4) ليست في المخطوطة.
(5) انظر معاني القرآن 3/ 199عند تفسير الآية (18) من سورة المزمل.