فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 2234

وذكر أبو البقاء في [1] قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ الْمَوْتِ} (آل عمران: 185) أنّ التأنيث [في] [2] «ذائقة» باعتبار معنى «كلّ» [لأن معناها التأنيث، قال: لأن كلّ نفس نفوس ولو ذكّر على[3] لفظ «كلّ» ]جاز يعني أنه لو قيل: كلّ نفس ذائق [كذا] [4] ، جاز.

وهو مردود لأنه يجب اعتبار ما يضاف إليه «كلّ» إذا كانت نكرة، ولا يجوز أن يعتبر كلّ.

وقوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقََاتِ فَنِعِمََّا هِيَ} (البقرة: 271) فإنّ الظاهر عود الضمير إلى الإبداء بدليل قوله: {وَإِنْ تُخْفُوهََا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرََاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (البقرة:

271)فذكّر الضمير العائد على الإخفاء، ولو قصد الصدقات لقال: «فهي» وإنما أنّث (هي) والذي عاد إليه مذكّر، على حذف مضاف، أي وإبداؤها نعم ما هي، كقوله: القرية اسألها.

ومنه [5] {سَعِيرًا} (الفرقان: 11) وهو مذكر، ثم قال: {إِذََا رَأَتْهُمْ} (الفرقان:

12)فحمله على النار.

وأما قوله: لََا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلََا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلََّهِ الَّذِي [خَلَقَهُنَ] } [6]

(فصلت: 37) ، فقيل: الضمير عائد على الآيات المتقدمة في اللفظ.

وقال البغويّ [7] إنما قال {خَلَقَهُنَّ} بالتأنيث، لأنه أجري على طريق جمع التكسير، ولم يجر على طريق التغليب للمذكر على المؤنث» لأنه فيما لا يعقل.

وقيل في قوله: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ} (النساء: 1) ، إن المراد آدم فأنثه ردّا إلى النفس. وقد قرئ شاذّا «من نفس واحد» [8] .

(1) انظر إملاء ما من به الرحمن 1/ 94تفسير الآية (185) من سورة آل عمران.

(2) ليست في المخطوطة.

(3) عبارة المخطوطة (في لفظ) .

(4) ليست في المطبوعة.

(5) عبارة المخطوطة (وقوله سعيرا) .

(6) ليست في المخطوطة.

(7) انظر معالم التنزيل 4/ 115عند تفسير الآية (37) من سورة فصلت.

(8) ذكره أبو حيان في البحر المحيط 3/ 154عند تفسير الآية (1) من سورة النساء، فقال: (والمراد بقوله من {نَفْسٍ وََاحِدَةٍ} آدم، وقرأ الجمهور {وََاحِدَةٍ} بالتاء، وقرأ ابن أبي عبلة «واحد» على مراعاة المعنى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت