فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهرعوا إليها يستظلون بها من الشمس، فنزل عليهم [فيها] [1] العذاب وفيه الصيحة فكان ذكر الصيحة مع الرجفة والظلّة أحسن من ذكر الصياح، فكان ذكر التاء أحسن.
فإن قلت: ما الفرق بين قوله سبحانه: {فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللََّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلََالَةُ} (النحل: 36) ، وبين قوله: {فَرِيقًا هَدى ََ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلََالَةُ}
(الأعراف: 30) .
قيل: الفرق بينهما من وجهين:
لفظي ومعنويّ:
أما اللفظي، فهو أن الفصل بين الفعل والفاعل في قوله: {حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلََالَةُ}
(الأعراف: 30) ، أكثر منها في قوله: {حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلََالَةُ} (النحل: 36) ، والحذف مع كثرة [2] الحواجز أحسن.
وأما المعنويّ فهو أنّ «من» [في] [3] قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلََالَةُ}
(النحل: 36) ، راجعة على الجماعة، وهي مؤنثة لفظا بدليل: {وَلَقَدْ بَعَثْنََا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا} (النحل: 36) ، ثم قال: {وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلََالَةُ}
(النحل: 36) ، أي من تلك الأمم، ولو قال «ضلت» لتعينت التاء والكلامان واحد وإن كان معناهما واحدا فكان إثبات التاء أحسن من تركها، لأنها ثابتة فيما هو من معنى الكلام المتأخر.
وأما {فَرِيقًا هَدى ََ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلََالَةُ} (الأعراف: 30) ، فالفريق مذكّر، ولو قال [4] : «ضلّوا» لكان بغير تاء، وقوله: {حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلََالَةُ} (الأعراف: 30) في معناه، فجاء بغير تاء، وهذا اسلوب لطيف من أساليب العرب، أن يدعوا حكم اللفظ [الواجب] [5] في قياس لغتهم، إذا كان في مركّبه كلمة لا يجب لها حكم ذلك الحكم.
(1) ليست في المطبوعة.
(2) عبارة المخطوطة (مع كثرة آخر الحواجز) .
(3) ليست في المخطوطة.
(4) عبارة المخطوطة (ولو قال: فريقا ضلوا) .
(5) ليست في المخطوطة.