فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
باختلافها فإنّ السفينة لا تسير إلا بريح واحدة من وجه واحد، فإن [1] اختلفت عليها الرياح وتصادمت كان سبب الهلاك والغرق، فالمطلوب هناك ريح واحدة، ولهذا أكّد هذا المعنى، فوصفها بالطيب دفعا لتوهّم أن تكون عاصفة، بل هي ريح يفرح بطيبها.
ومنها قوله تعالى: {إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوََاكِدَ عَلى ََ ظَهْرِهِ} (الشورى:
33)وهذا أورده ابن المنيّر [2] في كتابه على الزمخشريّ قال: «الريح رحمة ونعمة، وسكونها شدة على أصحاب السفن» .
قال الشيخ علم الدين العراقي [3] : وكذا جاء في القراءات السبع [4] : {وَاللََّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيََاحَ} (فاطر: 9) {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيََاحَ} (الأعراف: 57) والمراد به الذي ينشر السحاب.
4/ 12ومن ذلك جمع «الظلمات» و [إفراد] [5] «النور» : [5] [كقوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلََّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمََاتِ وَالنُّورَ} ] [5] (الأنعام: 1) {اللََّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمََاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ الطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمََاتِ} (البقرة: 257) ولذلك جمع سبيل الباطل، وأفرد سبيل الحق، كقوله: {وَأَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلََا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} (الأنعام: 153) .
(1) في المخطوطة (فإذا اختلفت) .
(2) هو أحمد بن محمد بن منصور، تقدم التعريف به في 1/ 176، وكتابه «الانتصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال» ألّفه في الردّ على كشاف الزمخشري، وقد تقدم تعريفه في 1/ 13، وانظر قوله في كتابه الانتصاف 3/ 406 (المطبوع بحاشية الكشاف) ضمن تفسير الآية (33) من سورة الشورى، وقد نقله الزركشي بتصرف.
(3) هو عبد الكريم بن علي بن عمر، تقدم التعريف به في 3/ 102. وهو صاحب كتاب «الإنصاف مختصر الانتصاف» قال حاجي خليفة في كشف الظنون 2/ 1477: (جعله حكما بين الكشاف والانتصاف لابن المنير) ومن الكتاب نسخة خطية في أياصوفيا برقم 78 (معجم الدراسات القرآنية ص 217) ونسخة في دار الكتب المصرية برقم 506تفسير، ومنه صورة ميكروفيلمية بمعهد المخطوطات في القاهرة برقم 30 تفسير.
(4) قال الداني في التيسير ص 78ضمن الآية (164) من سورة البقرة: (ابن كثير وحمزة والكسائي في الأعراف: 57والنمل: 63والثاني من «الروم: 48» و «فاطر: 9» بالتوحيد، والباقون بالجمع) .
(5) ليست في المطبوعة.