فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 2234

وحيث قصد أمر آخر لم يذكر الموصول، إلا مرة واحدة إشارة إلى قصد الجنس 4/ 74 وللاهتمام [1] بما هو المقصود في تلك الآية، ألا ترى آية [2] سورة الرحمن المقصود منها علو قدرة الله تعالى، وعلمه وشأنه، وكونه مسئولا [3] ، ولم يقصد إفراد السائلين. فتأمل هذا الموضع!

قد يكون نحو هذا اللفظ في القرآن، كقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى ََ عَلَى اللََّهِ كَذِبًا} (الأنعام: 93) {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللََّهِ} (الزمر: 32) {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيََاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهََا} (السجدة: 22) {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسََاجِدَ اللََّهِ} (البقرة: 114) إلى غير ذلك.

والمفسرون [4] «على أنّ هذا الاستفهام معناه النفي فحينئذ، فهو خبر، وإذا كان خبرا فتوهّم بعض الناس أنّه إذا أخذت هذه الآيات على ظواهرها أدّى إلى التناقض، لأنه يقال: لا أحد أظلم ممن منع مساجد الله، ولا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبا، ولا أحد أظلم ممّن ذكّر بآيات [5] الله فأعرض عنها.

واختلف المفسّرون في الجواب عن هذا السؤال على طرق:

(أحدها) : تخصيص كلّ واحد في [6] هذه المواضع بمعنى صلته، فكأنّه قال: لا أحد من المانعين أظلم ممّن منع مساجد الله، ولا أحد من المفترين أظلم ممن افترى على الله كذبا، وكذلك باقيها، وإذا تخصص بالصّلات زال عنه التناقض.

(الثاني) : أن التخصيص بالنسبة إلى السبق لما لم يسبق أحد إلى مثله، حكم عليهم

(1) في المخطوطة (الجنس والاهتمام لما هو المقصود) .

(2) في المطبوعة (ألا ترى إلى سورة الرحمن) ، والمقصود قوله تعالى {يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ}

الآية: 29.

(3) في المطبوعة (وكونه سؤلا) .

(4) نقله الزركشي عن أبي حيان في البحر المحيط 1/ 357عند تفسير الآية (114) .

(5) في المخطوطة (بآيات ربه ثم) .

(6) في المخطوطة (من هذه المواضع على صلته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت