فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحيث قصد أمر آخر لم يذكر الموصول، إلا مرة واحدة إشارة إلى قصد الجنس 4/ 74 وللاهتمام [1] بما هو المقصود في تلك الآية، ألا ترى آية [2] سورة الرحمن المقصود منها علو قدرة الله تعالى، وعلمه وشأنه، وكونه مسئولا [3] ، ولم يقصد إفراد السائلين. فتأمل هذا الموضع!
قد يكون نحو هذا اللفظ في القرآن، كقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى ََ عَلَى اللََّهِ كَذِبًا} (الأنعام: 93) {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللََّهِ} (الزمر: 32) {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيََاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهََا} (السجدة: 22) {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسََاجِدَ اللََّهِ} (البقرة: 114) إلى غير ذلك.
والمفسرون [4] «على أنّ هذا الاستفهام معناه النفي فحينئذ، فهو خبر، وإذا كان خبرا فتوهّم بعض الناس أنّه إذا أخذت هذه الآيات على ظواهرها أدّى إلى التناقض، لأنه يقال: لا أحد أظلم ممن منع مساجد الله، ولا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبا، ولا أحد أظلم ممّن ذكّر بآيات [5] الله فأعرض عنها.
واختلف المفسّرون في الجواب عن هذا السؤال على طرق:
(أحدها) : تخصيص كلّ واحد في [6] هذه المواضع بمعنى صلته، فكأنّه قال: لا أحد من المانعين أظلم ممّن منع مساجد الله، ولا أحد من المفترين أظلم ممن افترى على الله كذبا، وكذلك باقيها، وإذا تخصص بالصّلات زال عنه التناقض.
(الثاني) : أن التخصيص بالنسبة إلى السبق لما لم يسبق أحد إلى مثله، حكم عليهم
(1) في المخطوطة (الجنس والاهتمام لما هو المقصود) .
(2) في المطبوعة (ألا ترى إلى سورة الرحمن) ، والمقصود قوله تعالى {يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ}
الآية: 29.
(3) في المطبوعة (وكونه سؤلا) .
(4) نقله الزركشي عن أبي حيان في البحر المحيط 1/ 357عند تفسير الآية (114) .
(5) في المخطوطة (بآيات ربه ثم) .
(6) في المخطوطة (من هذه المواضع على صلته) .