فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بأنّهم أظلم ممّن جاء بعدهم سالكا طريقتهم، وهذا يؤول معناه إلى السبق في المانعية، والافترائية [1] .
[2] [ (الثالث) : و] [2] ادّعى الشيخ أبو حيان [أنه] [4] الصواب [إذ المقصود] [4] نفي الأظلمية لا يستدعي نفي الظالمية، لأنّ نفي المقيّد لا يدلّ على نفي المطلق، فلو قلت: ما في الدار رجل ظريف، لم يدلّ ذلك على نفي مطلق رجل، وإذا لم يدل على نفي الظالميّة لم يلزم التناقض لأن فيها إثبات التسوية في الأظلمية، وإذا ثبتت التسوية في الأظلمية لم يكن أحد ممن وصف بذلك يزيد على الآخر، لأنّهم يتساوون في الأظلمية، وصار المعنى: لا أحد أظلم ممن [افترى وممن كذب] [6] ونحوها، ولا إشكال في تساوي هؤلاء في الأظلمية، ولا يدلّ على أن أحد هؤلاء أظلم من الآخر، كما [7] أنك إذا قلت: لا أحد أفقه [من زيد وعمر وخالد، لا يدلّ على أن أحدهم أفقه من الآخر، بل نفى أن يكون أحد أفقه] [8] منهم.
لا يقال: إن من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ولم يفتر على الله كذبا أقلّ ظلما ممّن جمع بينهما، فلا يكون مساويا في الأظلمية! لأنا نقول: هذه الآيات كلّها إنما هي في الكفّار، فهم متساوون في الأظلمية، وإن اختلفت طرق الأظلمية، فهي كلها صائرة إلى الكفر، وهو شيء واحد، لا يمكن فيه الزيادة بالنسبة لإفراد من اتصف به، وإنّما تمكن الزيادة في الظلم بالنسبة لهم، وللعصاة المؤمنين، بجامع ما اشتركوا فيه من المخالفة، فتقول: الكافر أظلم من المؤمن، وتقول: لا أحد أظلم من الكافر [263/ أ] ومعناه أن ظلم الكافر يزيد على ظلم غيره» [9] . انتهى.
وقال بعض مشايخنا: لم يدّع القائل نفي الظالميّة، فيقيم الشيخ الدليل على ثبوتها،
(1) وقال أبو حيان بعد هذه العبارة (وهذا كله بعد عن مدلول الكلام ووضعه العربي، وعجمة في اللسان يتبعها(استعجام المعنى) .
(2) ليست في المخطوطة، والشيخ أبو حيان هو صاحب «البحر المحيط» محمد بن يوسف أثير الدين تقدم التعريف به في 1/ 130.
(4) ليست في المطبوعة.
(6) ليست في المخطوطة، وعبارة المخطوطة (لا أحد أظلم ممن ذكره) .
(7) في المخطوطة (ولأنك إذا قلت) .
(8) هذه العبارة ليست في الأصول، وأثبتناها من «البحر المحيط» لأن المعنى لا يستقيم بدونها.
(9) هنا ينتهي النقل عن أبي حيان في تفسيره «البحر المحيط» .