فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{الْمُتَنََافِسُونَ} (المطففين: 26) ، وقال صلّى الله عليه وسلّم: «لا حسد إلا في اثنتين» [1] ، وأراد الغبطة، وهي تمنّي مثل ما له من غير أن يغتمّ لنيل غيره فإن انضمّ إلى ذلك الجدّ والتشمير إلى مثله أو خير منه، فهو منافسة.
وقريب منها الحسد والحقد، فالحسد تمنّي زوال النعمة عن مستحقها، وربما كان مع سعي في إزالتها، كذا ذكر الغزالي [2] [وغيره] [3] هذا القيد أعني الاستحقاق، وهو يقتضي أن تمنّي زوالها عمن لا يستحقها لا يكون حسدا.
ومن ذلك «السبيل» و «الطريق» ، قد كثر استعمال السبيل في القرآن حتى إنه وقع في الربع الأول منه في بضع وخمسين موضعا، أولها [قوله تعالى] [4] : {لِلْفُقَرََاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللََّهِ} (البقرة: 273) ، ولم يقع ذكر الطريق [5] [فيه[6] إلا في قوله {وَلََا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلََّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ} (النساء: 168، 169) ثم إن اسم السبيل أغلب وقوعا في الخير ولا يكاد اسم الطريق] [5] يراد به الخير [إلا] [8] مقترنا بوصف أو بإضافة، مما يخلّصه لذلك، كقوله تعالى: { [يَهْدِي] } [5] إِلَى الْحَقِّ وَإِلى ََ طَرِيقٍ [مُسْتَقِيمٍ] [8]
(الأحقاف: 30) .
(1) متفق عليه من رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 1/ 165كتاب العلم (3) ، باب الاغتباط في العلم والحكمة (15) ، الحديث (73) ، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 559 كتاب صلاة المسافرين (6) ، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه (47) ، الحديث (268/ 816) ، ومن رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 73كتاب فضائل القرآن (66) ، باب اغتباط صاحب القرآن (20) ، الحديث (5025) ، ومسلم في المصدر السابق 1/ 558الحديث (266/ 815) .
(2) انظر إحياء علوم الدين 3/ 189بيان حقيقة الحسد وحكمه وأقسامه ومراتبه، وذكر فيها (فهو حرام بكل حال إلا نعمة أصابها فاجر أو كافر، فلا يضرك كراهتك لها ومحبتك لزوالها) .
(3) ليست في المطبوعة.
(4) ليست في المخطوطة، وقول المصنف «أولها» كذا ورد في المطبوعة والمخطوطة، ولكن يظهر من التتبع أن قبلها (13) موضعا ذكر فيها «السبيل» أولها في البقرة الآية 108، ثم الآيات:
154، 177، 190، 195، 215، 217، 218، 246، 261، 262، ثم الآية 273وهي التي ذكرها المصنف.
(5) ليست في المطبوعة.
(6) ضمير «فيه» يعود على الربع الأول من القرآن، السابق ذكره.
(8) ليست في المخطوطة.